القناة من الدار البيضاء
قال محمد الهيني، عضو هيئة المدافعين عن المطالبات بالحق المدني، في قضية توفيق بوعشرين إن تقديم هذا الأخير، لطلب العفو الملكي، ’أنا أعتبر تقديم بوعشرين، طلب العفو ابتزاز شديد للدولة’، مضيفا أن الطلب هو ’اعتراف صريح بالجريمة وبأدلة الإدانة’.
وأوضح الهيني في تصريح لموقع ’القناة’، أن الغاية من تقديم طلب العفو هو ’أن يقول بوعشرين أن الملك لم يستجب لي وبالتالي فالملك مسؤول، حاشا هذا ابتزاز للملك وابتزاز للدولة لن نقبل بيه’، وفق تعبيره.
واسترسل المتحدث، أنه كـ’مدافعين عن المطالبات بالحق المدني نعتبر أن اللجوء إلى الملك هو لجوء قانوني ودستوري، ومن حق أي شخص أن يلجأ للملك باعتباره رئيس الدولة والدستور يمنحه هذه السلطة على غرار السلطة التي تمنحها جميع الدساتير الدولية لرؤساء الدول، وبالتالي الأمر ليس فيه أي إشكال بالنسبة لنا’.
الهيني أوضح في حديثه ’نحن لا نناقش سلطة الملك وليس لدينا اشكال في ذلك، نحن نناقش الجريمة المطلوب العفو فيها، وجريمة الاتجار في البشر تتعلق بالكرامة الإنسانية وليست جريمة الحق العام، مست الدولة أو الأمن’.
بوعشرين، يضيف المحامي، ’حينما يدفع زوجته لتقديم العفو فهو يقول لنا أنني لم أقدم الطلب ولم يسوئني وهذا يدل على أنه أصلا لم يقتنع بالمسطرة، فهو يحاول تبييض وجهه الأسود بالقول أنه لم يقدم طلب العفو بنفسه بل زوجته وأسرته من قدموا الطلب’.
واعتبر الهيني تقديم طلب العفو ’اعتراف صريح بالجريمة وبأدلة الإدانة ونحن نقول له أنه لن ينفعك هذا الطلب فعليك أولا أن تطلب الصفح من الضحايا وأن تعترف بالجريمة ونحن نؤمن بمبدأ عدم الإفلات من العقاب’، مضيفا ’ونقول لا صلح للضحايا مع بوعشرين، إلا أن ينال جزاءه القانوني العادل وفقا لما قضت به المحكمة وأن ينفذ العقوبة’.
وقال الهيني، في حديثه مع ’القناة’ إنه ’لدينا سابقة في القضاء أن ضحايا تقدموا بشكاية، والمحكمة عاقبت المجرم على جريمته، والعفو رفض لأن الأمر يتعلق بحقوق مصالح خاصة جديرة بالحماية’.
وبالنسبة لنا، يضيف المتحدث، ’الضحايا أيضا قدموا طلبا للملك واشتكوا له بجميع الظروف المحاطة بالجريمة وطلبوا من الملك حمايتهم وصون حقوقهم ومصالحهم وصاحب الجلالة هو ملك الجميع وسيحمي حقوق الجميع ولاسيما المتضررات من هذا الجرم الشنيع الذي هو جريمة دولية والاتجار في البشر هو انتهاك للكرامة الإنسانية’.
وخاطب الهيني، توفيق بوعشرين بالقول: ’إذا كنت بريئا دافع عن نفسك ولماذا لا تؤمن المساطر القضائية؟ ولماذا لا تترك الحكم القضائي أن يصدر؟ ولماذا لا تعترف أمام المحكمة بجريمتك وإذا كنت تطالب بالصفح اطلب ذلك أمام المحكمة؟’.

