القناة – وكالات
تعيش حركة النهضة، التنظيم الإسلامي البارز في تونس، على وقع احتقان داخلي بسبب ما أعلنت عنه قياداتها، وسط اتهامات لمكتبها التنفيذي ورئيسه راشد الغنوشي بالانحياز لدوائره المقربة، وعدم احترام إرادة “كبار الناخبين” التي أفرزتها نتائج الانتخابات الداخلية لوضع المرشحين على القوائم التشريعية.
وكان المكتب التنفيذي للحركة المذكورة، نهضة قد أدخل تغييرات على القوائم الأولية لمرشحيه للانتخابات التشريعية، في خطوة اعتبرها كثيرون انقلابا على إرادة القواعد وكبار الناخبين، في حين رأى آخرون أن الغنوشي تصرف وفق الصلاحيات التي يجيزها له القانون الداخلي للحركة.
ورفض القيادي عبد اللطيف المكي وعبد الحميد الجلاصي الانصياع لقرارات المكتب التنفيذي بعد إزاحتهم من قوائم “تونس الكبرى” وتعيينهم في كل من دائرة الكاف ونابل.
وعزز المكي حجم الخلاف داخل حزب النهضة متهما الغنوشي بـ”الظلم” الذي يمارسه على قادة وقيادات من النساء والشباب في الحركة على ضوء قرارات المكتب التنفيذي.
واعتذر في رسالة داخلية عن عدم قبوله ترؤس القائمة التشريعية لدائرة محافظة الكاف، وهو الذي حقق فوزا ساحقا في دائرة تونس 1، خلال الانتخابات التمهيدية، مستغربا قرار نقله وموجها عبارات لوم قاسية لراشد الغنوشي
وقال المكي في الوثيقة: “أدعو بعض القيادات إلى أن يعينوا إخوانهم بالصمت إذا لم يستطيعوا رد المنكر وأدعو رئيس الحركة أن يتقي الله في حركتنا وشبابنا ونسائنا وإخوتنا”.
يشار إلى أن الهيئة العليا المستقلة للانتخابات بتونس حددت تاريخ 22 يوليوز المقبل موعدا رسميا لفتح باب الترشح للانتخابات التشريعية، بينما ينتظر من رئيس الجمهورية المصادقة على القانون الانتخابي.

