القناة: الحسين أبليح
اما في الدول التي تتحدث عن الديموقراطية دون استيعاب الفكر الديموقراطي المبني على فلسفة الانوار فان الزعيم هو الحزب وليس العكس. فالزعيم يتصرف وفق مرجعيته حيث ينظر الى المرا َّة ليرى الحزب من خلال وجهه. ولما كان العقل الفردي يختلف عن العقل الجمعي (الحزب) فان المبادى تتغير بحسب مزاج الزعيم ونفسيته وقوة شخصيته.
وادا ما طبقنا هده المقولة النظرية على المشهد السياسي المغربي، فاننا سنجد مفارقات كبيرة بين الاحزاب .
اعتبر الناشط الامازيغي محمد حنداين أن “تشكيل الحكومة موضوع خصب لدراسة تطبيق نظريةالحزب والزعيم على المشهد السياسي المغربي”.
وحسب ذات المتحدث فإن ثمة “سلوكين مختلفين لزعيمين لنفس الحزب” متخذا انموذج حزب العدالة والتنمية لمقاربة سؤال “كيف يصبح الحزب (المنظومة الفكرية الواضحة التي تروم تحقيق نموذج مجتمعي) هو الزعيم وليس العكس”.
ويضرب الدكتور حنداين – الذي يشغل رئيس لجنة الشعوب الأصلية بإفريقيا المعروفة اختصارا بIPACC– مثلا بابن كيران ونظيره العثماني، متسائلا بصدد ابن كيران الذي لم يتمكن من تشكيل الحكومة “هل بسبب موقف الحزب؟ ام بسبب مرجعية الزعيم بن كيران؟ خمسة اشهر من النقاش هل النقاش المبني على النسبية والمرتبط بفلسفة الديموقراطية اي النسبية ام النقاش المبني على الجحود المرتبط بالعاطفة والفكرة المطلقة (القسم، والحلف ….)وبالتالي اغلاق باب النسبية”.
وانبرى حنداين لطرح سؤال يكشف عن مفاتيح تمكن “العثماني من انجاح المهمة في وقت وجيز. مالدي تغير؟ هل تغير الحزب ام تغير الشخص.؟ هل فعلا ما كان يتمسك به الاستاد بن كيران مساءل معقولة ام مساءل شخصية مرتبطة بالزعيم ولا علاقتها بالحزب”.
وفي تفاصيل الباحث المتخصص في دهاليز التاريخ، يرى حنداين أن “العثماني نجح بعملية بسيطة. هي كالتالي.
دخل استاذ الى قسمه وبدا بطرح سؤال على تلامذته. لا أحد يجيب. وكرر الاستاذ نفس السؤال ولا من مجيب. نطق تلميذ في الفصل قائلا . استاذ من فضلك غير السؤال. فانتفض الاستاذ على التلميذ وبقي الحال . فحكى الاستاذ لزميله ما وقع. فقال له ما هو اسهل ان تغير السؤال ام ان تغير التلاميذ؟ ليدخل زميله الى الفصل فصاغ سؤال زميله بصيغة اخرى فارتفعت الاصابع لتجيب.“
ليخلص حنداين بعد هذا التقييم إلى أن “ابن كيران منسجم مع مرجعيته واطاره الفكري كفقيه يخلط السبحة مع النقاش”.

