القناة – يسرى لحلافي
اهتزت مواقع التواصل الاجتماعي على وقع ‘السقطة الأخلاقية’ غير المتوقعة في مسار اثنين من أبرز وجوه السينما المغربية، ويتعلق الأمر بفضيحة ‘الخيانة الزوجية’ التي تلاحق الممثلة والمخرج المعروفين نجاة الوافي وسعيد خلاف، ما يندرج قانونيا في خانة الجريمة والإجرام، بحسب كلمة الأستاذ المحامي بوعبيد بنيعيش الذي ربط اطلاعه على القاعدة القانونية بالحدث الواقع.
بعيدا عن الأحكام والكلمة العليا للقضاء التي تجرم الخيانة الزوجية وتعتبرها جناية لها عقوبة تتراوح بين الحد الأدنى والحد الأقصى وكذا التغريم ‘في حالة’ إذا ما ثبت الفعل في حق الطرفين، فإن ردود مواقع التواصل الاجتماعي تكون أحيانا أسبق من كلمة العدل والقضاء في الحكم على المتهم، وتكون أكثر وقعا عليه وعلى محبيه كذلك.
يذكر أن القضية التي تفجرت قبل أيام وانتشرت كالنار في الهشيم بين المواقع الإخبارية والصفحات الالكترونية، مع بعض الصور المسربة التي توثق وتؤكد لحظة اعتقال الممثلة المعروفة وشريكها في القضية والمجال الفني أيضا، قد خلفت صدمة كبيرة عند المحيطين ببطلي القضية.
نجاة الوافي التي كانت قد ابتعدت لوقت طويل عن الساحة الفنية، بهدف تحصيل تكوين جديد في مسارها المهني، يخص الإخراج المسرحي بكندا، تمهيدا منها لعطاء فني بنفس جديد، لم تكن تحسب أن ‘الفضيحة’ ستغطي على ما كانت تنوي إبهار جمهورها به، ولم تحسب أيضا أنها ستكون مظهرا من مظاهر تجبر المجتمع في الحكم على ‘امرأة متهمة بالخيانة الزوجية’ .
وعن المخرج سعيد خلاف، الذي ذاع اسمه مؤخرا في محافل المهرجانات، وحصد الجوائز العربية والإفريقية وأصبح واحدا من مرشحي نيل جائزة الأوسكار العالمية عن فيلمه ‘مسافة ميل بحذائي’، لم يكن ينوي هذا الأخير أبدا أن خطوات نجاحه ستقوده إلى منصات التواصل الاجتماعي تحت اسم ‘فضيحة’، إلى جانب بطلة فيلمه الجديد المرتقب نجاة الوافي، عبر منصات التواصل الاجتماعي التي لا ترحم من وقع في تخبطها، ولا تتوانى في جلده قبل أن تثبت براءته، على غرار قضايا أخلاقية سابقة، كبوعشرين وشريكاتهفي ملف سابق.
فهل ستستطيع الممثلة المغربية نجاة الوافي النجاة من ضريبة الشهرة، واستعادة ماء وجهها وإثبات براءتها أمام مجتمع ذكوري يغفر للرجل ويجلد المرأة بلا رحمة، مع أن القانون لا يعتبر تواجد امرأة ورجل في مكان واحد وحدهما ‘جرما’.
وهل ستكون الأبحاث القضائية في صالح الطرفين وستخرجهما من ظلمات ما ألم بهما، وستفند في غدها كل ما يحوم حول ارتكاب مواقعة جنسية توصف قانونيا بجريمة ‘الخيانة الزوجية’، وتحكم مجتمعيا بوصم سلبي وربما أبدي.

