القناة: إدريس بنشريف
رجة كبيرة خلفها إعلان سعد الدين العثماني عن الأحزاب المشكلة لحكومته، ما تزال تداعياتها مستمرة إلى الآن في أوساط المنتمين إلى حزب العدالة والتنمية، وبشكل خاص في صفوف قياداته التي لم تستطع هضم انقلاب العثماني على خيارات بنكيران وقرارات المجلس الوطني مع قبوله إدراج حزب الاتحاد الاشتراكي ضمن التشكيلة الحكومية.
فبعد التدوينتين اللتين كتبتهما سمية ابنة بنكيران، و”تنديدها” بما أسمته “نقض العهد”، والتدوينة التي شرتها ابنة الوزير نجيب بوليف وقالت فيها إنها “إنها ستعتزل السياسة بعد لحظة الإعلان عن الأحزاب التي ستشكل الحكومة.. خرج حسن حمورو، عضو المجلس الوطني في حزب العدالة والتنمية بتصريح وضف فيه “لحظة إعلان الأغلبية الحكومية الجديدة، بالمؤسفة، والمأثم حقيقي، خاصة أن الإعلان تم في مقر حزبنا”.
على المنوال نفسه سارت القيادية آمنة ماء العينين، التي كتبت تديونة جديدة قاللت فيها إن “مسؤولية الدكتور سعد الدين العثماني اليوم مع قيادة الحزب هي حسن الإنصات لمختلف التفاعلات و عدم تبخيس أثرها، مع أهمية تفهم أي رد فعل غاضب من طرف الصادقين من مناضلي الحزب ومتعاطفيه وكل الذين علقوا آمالا على تجربة الحزب لتحقيق انتقال حقيقي”.
ماء العينين أضافت “مسؤوليتنا اليوم هي الاستمرار في إقناع المغاربة باختياراتنا لأن منهجنا قائم على الإقناع، ولم نستعن يوما بسلطة أو مال أو غيره…ولكي نستمر في الاقناع،لابد ان نكون نحن مقتنعين ،لأن بنكيران هزم خصومه بشفافيته وإيمان الناس بصدقه معهم و مع نفسه”.
“دعونا نقول أن الحزب قدم كل التنازلات تضيف القيادية التي لم تستطع كتم غضبها من خيارات العثماني، وتضيف “صبر على حملة استهداف ظالمة و قاسية منذ قبل الانتخابات، إن لم نتحدث عما قبلها منذ بداية تجربته الحكومية، وقدم تنازلا بقبول التخلي عن حزب الاستقلال وتمرير انتخاب رئيس مجلس النواب ودخول الاتحاد الدستوري، ثم التنازل الأكبر و الأصعب و هو إزاحة أمينه العام (بما يمثله للحزب و لجزء كبير من الشعب)، ويستمر الحزب اليوم في تقديم تنازلات قاسية أخرى بقبول الاتحاد الاشتراكي وما قد يعلن عنه من تشكيلة حكومية.. تنازلات قدمها الحزب من موقع قوة و شرعية شعبية و انتخابية.. يظل السؤال الكبير المشروع يطرح نفسه: ما الذي قدمه الآخرون من تنازل لصالح الوطن أيضا؟ ما الغاية الحقيقية من محاولات الإذلال التي يتعرض لها الحزب، هي عقاب على ماذا بالضبط؟ من حقنا معرفة الجواب”.
وجه آخر من قيادات الصف الأول بالحزب لم يخف تذمره من مآل المفاوضات الحكومية، إذ قال عبد العزيز أفتاتي هذا التحالف إن التحالف تم “على مقاس الدولة العميقة”، وما قامت به الأمانة العامة للحزب غير مفهوم، وأضاف في تصريحات صحافية “تفسير هذا يعني أنه التراجع، وأن تتشكل حكومة بدون كرامة”.

