القناة: متابعة
دعا المشاركون في ندوة حول “الدبلوماسية الدينية وتحديات الأمن والاستقرار الإقليميين”، احتضنتها جامعة محمد الأول بوجدة يومي 9 و10 مارس الجاري، إلى إشاعة النماذج الوسطية في التدين، وعلى رأسها النموذج المغربي القائم على الثوابت الدينية والروحية…وإلى إيلاء العناية بالشأن العقدي والقيم الروحية في قطاع التربية والتعليم وتربية الناشئة على قيم السلم والسلام والتسامح وقبول الاختلاف.
وأوصى المشاركون في أشغال هذه الندوة الدولية، والتي عرفت حضور ثلة من القيمين على الشأن الديني يمثلون دول نيجيريا، النيجر، ليبيا، السينغال، كوت ديفوار، مالي، الكاميرون، البرازيل، إسبانيا وفرنسا بالإضافة إلى أساتذة من المغرب، بتأسيس مؤسسة دولية تعنى بالحوار بين الأديان تتولى رصد النزاعات ذات الطابع الديني والتدخل لدى الهيئات الدولية لعرض مقترحات الوساطة والعمل الدبلوماسي في هذا الشأن، كما دعوا حكومات الدول إلى الوقوف في وجه كل أشكال الاستعداء الديني والمذهبي، وحماية مواطنيها المسلمين من خطابات الكراهية التي تصاعدت بعدد من الدول الغربية.
كما أكد القيمين عل الشأن الديني، على ضرورة الحرص على إبقاء المراكز الإسلامية بدول الشمال بعيدة عن التجاذبات السياسية ذات الصلة بصراع المصالح المختلفة،والاستفادة من التجارب الرائدة في تدبير الشأن الديني، ولاسيما تجارب الدول التي تعرف تعددية دينية ومذهبية، مع تقديم الدعم المادي واللوجستيكي لهذه المراكز.
وعلى المستوى الإقليمي والوطني، دعا المشاركون إلى إعادة الاعتبار لمراكز الجذب والإشعاع العلمي والروحي بالقارة الإفريقية، وتحفيز العمل الإعلامي والأنشطة التوعوية والإشعاعية في مجال الدبلوماسية الدينية، مع تكثيف صيغ الشراكة والتوأمة بين هيئات التدبير والتسيير الإفريقية في القطاعات ذات الصلة (التعليم، البحث العلمي والشأن الديني)، هذا إلى جانب الدعوة إلى تأسيس مجموعات وفرق بحث إفريقية تتولى البحث عن المشترك القيمي وتقلص فجوة الخلافات الناتجة عن نزاعات الماضي التي زالت مسبباتها التاريخية.
وقد تناول المشاركون في هذه الندوة الدولية موضوع “الدبلوماسية الدينية” من زاوية ما تتيحه من المداخل والحلول والمقاربات الكفيلة بتحقيق الأمن والاستقرار، سواء على المستوى المؤسسي أم على مستوى البحث العلمي، وذلك من خلال أربعة محاور همتالنموذج المغربي للدبلوماسية الدينية، إسهام الدبلوماسية الدينية في تعزيز الأمن والسلم العالميين، نماذج من الدبلوماسية الدينية، ودور المؤسسات الرسمية والمجتمع المدني في مناهضة التطرف والتشجيع على حوار الأديان.

