القناة – متابعة
تحبس الجزائر أنفاسها عشية الجمعة الرابعة على التوالي من حراك رافض لاستمرار الرئيس عبد العزيز بوتفليقة في الحكم، والتي ستشهد مظاهرات اعتبرها ناشطون وإعلاميون “محورية” وستعبر عن الموقف الحقيقي للشارع من قرارات الرئيس الأخيرة.
ومنذ 22 فبراير الماضي، تشهد البلاد احتجاجات ومظاهرات رافضة مست كافة الشرائح، كانت أقواها الجمعة الماضية، بمشاركة مئات الآلاف في مظاهرات غير مسبوقة وصفت بـ”المليونية” ضد ولاية خامسة لبوتفليقة.
وفي 3 مارس الجاري، تعهد بوتفليقة، في رسالة للمواطنين، بمؤتمر للحوار وتعديل الدستور وإجراء انتخابات رئاسية مبكرة دون الترشح فيها حال فوزه بعهدة خامسة.
لكنه أعلن، الإثنين الماضي، في رسالة وجهها للشعب، سحب ترشحه لولاية رئاسية خامسة، وتأجيل انتخابات الرئاسة، التي كانت مقررة في 18 أبريل المقبل.
كما قرر إدخال “تعديلات جمة (واسعة) على الحكومة، وإطلاق حوار يشمل مختلف القطاعات، بهدف الوصول إلى صيغة لدستور جديد يُعرض لاستفتاء شعبي”.
وإثر ذلك، أعلنت وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية، استقالة رئيس الحكومة أحمد أويحيى، وتعيين وزير الداخلية نور الدين بدوي، بدلا عنه.
وقال بوتفليقة، في رسالته، “تمُرُّ الجزائر بمرحلة حساسة من تاريخها”.
كما عين بوتفليقة، الدبلوماسي رمطان لعمامرة، نائبا لرئيس الوزراء، بالإضافة إلى تعيينه وزيرا للخارجية، خلفا لعبد القادر مساهل.
وانتقدت شخصيات سياسية ونشطاء الإجراءات المعلنة من طرف الرئيس الجزائري، معتبرة أن بوتفليقة قد مدد فترة حكمه لا غير.
ومباشرة بعد إعلان بوتفليقة الاثنين الماضي، عن سحب ترشحه لولاية خامسة، وتأجيل الرئاسيات، وإطلاق مؤتمر للحوار الوطني، وتعيين بدوي رئيسا للوزراء، انتشرت دعوات على منصات التواصل الاجتماعي للتظاهر بقوة الجمعة المقبلة.
وانتشرت صور على شبكة فيسبوك التي تعتبر الأكثر انتشار في البلاد، تدعو إلى التظاهر بقوة ضد ما سمي “تمديد الرئيس لولايته دون انتخابات”.

