القناة من الدار البيضاء
في خضم الخرجات الإعلامية التي قام بها عبد الاله بنكيران، رئيس الحكومة السابق، والتي تحدث فيها عن رصيده المالي وممتلكاته الشخصية التي وصفها بالمتواضعة، سيجد نفسه مجبرا على وضع كشوفات بثرواته على مكتب إدريس جطو، رئيس المجلس الأعلى للحسابات، الذي أعلن أنه سيشرع في افتحاص ممتلكات وثروات منتخبين وموظفين سامين.
وسيجد بنكيران نفسه في امتحان عسير، أمام قضاة رئيس المجلس الأعلى للحسابات، للتصريح الاجباري بممتلكاته في شهر فبراير المقبل، لاسيما أنه يتوفر على مؤسستين للتعليم الخاص تحت اسم ’أرض السلام’، ومطبعة خاصة، إلى جانب امتلاكه لشركة خاصة متخصصة في مواد التنظيف ’جافيل’، رغم كل هذا حاول بنكيران تبرير استفادته من تقاعد استثنائي بلغ 9 ملايين سنتيم، فهل سينجح في اجتياز امتحان قضاة جطو بنجاح؟.
وفي إطار تجديد التصريحات الاجبارية بالممتلكات، سيشرع المجلس ابتداء من الشهر القادم في افتحاص ممتلكات وثروات منتخبين وموظفين سامين. إذ وجه رئيس المجلس الأعلى للحسابات مذكرة إلى رئيس الحكومة ورئيس مجلس النواب ورئيس مجلس المستشارين، وعدد من القطاعات الحكومية، يدعوهم فيها إلى التفاعل بالإيجاب مع مسطرة التصريح بالممتلكات.
وينص الفصل 262 مكرر من مجموعة القانون الجنائي بالنسبة للموظفين وبعض الأعوان العموميين على أنه: ’دون الإخلال بالمقتضيات الجنائية الأشد، يعاقب بغرامة من 3.000 إلى 15.000 درهم كل شخص ملزم بالتصريح بالممتلكات نظرا إلى مهام يمارسها…، والذي لم يقم بالتصريح المذكور داخل الآجال القانونية بعد انتهاء مهامه أو أدلى بتصريح غير مطابق أو غير كامل. ويجوز علاوة على ذلك أن يحكم على المعني بالأمر بالحرمان من مزاولة الوظائف العامة’.

