القناة – متابعة
في إطار النسخة الأولى للمنتدى العالمي الأول للصحافة بتونس التي نظمت مؤخرا في مدينة الثقافة بتونس، قدم نجيب جمال الدين الناجي، مدير الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري، مداخلة في إطار المحاضرة “التربية على وسائل الإعلام و المعلومة: أولوية ومبادرات يجب تشاركها”.
وفيما يلي نص الحوار كما أجريناه مع الناجي:
كيف يمكن أن تكون لدينا صحافة مفيدة للمواطنين؟
يجب أن يكون الصحافي متطلبا مع نفسه وجاد ويحترم القواعد المهنية عند تحرير المحتوى. وعندما نتحدث عن القواعد المهنية يجب استحضار أخلاقيات المهنة. إنه أهم شيء.
ثانيا، يجب السهر على الاهتمام بما يحتاجه المواطن، أي ما له تأثير على حياته الحقيقية واليومية.لذا فأصعب المعلومات في سياقاتنا، سواء في المنطقة المغاربية أو العربية أو المغربية هي معلومات القرب.
وهنا يتم طرح جديا مشكلة موثوقية المصادر والتحقق من المعلومة ودرجة دقتها والجهود التي على الصحافي بذلها لتوضيح المعلومة لجمهور لا يدرك عموما هذه الأشياء.
يجرنا الحديث عن معلومة القرب إلى معرفة مكان المواطن في إنتاج المعلومة.
المواطن بالوسائل الحالية لديه حرية صياغة المعلومات لكنه يظل صحفيا غير محترف. يجب معرفة تمييز المعلومة الخاطئة عن المعلومة الدقيقة.
يتوجه الناس أكثر فأكثر نحو المصدر الموثوق، أي نحو الصحافي المهني.
توجد حاليا منصات جديدة للمعلومات مثل البودكاست وااليوتوب والمدونات، الخ… ما رأيكم في ذلك؟
هم جزء من مبدأ حرية التعبير، هذا أمر واضح. ولكن إذا قمنا بالتربية على وسائل الإعلام، وهو أمر ضروري للغاية، فنحن نعطي تفكيرا نقديا للشخص الذي يستقبل الفيديو أو أي محتوى إعلامي.
يجب تربية الأشخاص لكي يفكروا قبل أن ينقروا على خبر أو يصدقوا ما يقرؤونه.
بالإضافة إلى ذلك، إذا تم تلقين الشباب كيف تتم فبركة الصور مثلا، سيتعلمون تمييز الصور المفبركة.
ما هو مكان المرأة المتوسطية والمغاربية والمغربية في وسائل الإعلام؟
قامت اليونيسكو بدراسة حول الصحافة النسائية بالمنطقة المغاربية. وتشمل الدراسة على مسح ميداني يشمل 4 بلدان من بينها ليبيا.
تستفيد المنطقة بشكل عام، مثل بقية العالم، من مشاركة المرأة بشكل كبير في وسائل الإعلام، وهي مهنة أكثر فأكثر أنثوية، وخاصة القطاع السمعي البصري.
ثانيا، من الصعب على النساء احتلال مساحات مهنية جديدة إذا كانت في وضع غير موات في المجتمع. لكنها يجب أن تظل مكافحة لأنه في كل مرة تكسب فيه مكانا على المستوى المهني ينعكس ذلك على حياتها في المجتمع.
في المغرب لدينا مبادرة expertes.ma التي أطلقتها القناة الثانية والتي تعتبر تشجيعا حقيقيا للمرأة.
بالتأكيد، إنها خطوة إيجابية لتثمين صورة المرأة وتعزيز دورها في تطويرمجتمع مغربي قائم على المساواة والحداثة.

