القناة – يسرى لحلافي
يشارك الملك محمد السادس، الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اليوم الخميس شرف تدشين أول قطار فائق السرعة بإفريقيا (التيجيفي)، والذي سيوحد وجهتي عاصمة البوغاز طنجة والعاصمة الاقتصادية للمملكة الدار البيضاء.
وتنطلق اليوم الخميس أول رحلة بـ”البراق” من مدينة طنجة، ووصولا إلى محطة أكدال بالرباط، وعلى متنه الملك محمد السادس والرئيس الفرنسي لإمانويل ماكرون.
البراق
يقدم البراق على أنه القطار الأسرع في افريقيا، حيث يتوقع أن يسير بسرعة 320 كلم في الساعة على امتداد 200 كلم، بين جهة طنجة تطوان وجهة الدارالبيضاء الكبرى، بحيث سيقطع المسافة في ساعتين و10 دقائق بدل أربع ساعات و45 دقيقة.
وجاءت فكرة تسميته بـ “البراق” التي أطلقها عليه الملك محمد السادس، كرمز يحمل دلالات قوية عن السرعة الخارقة وطي المسافات أثناء السفر، وهو ما يوحي بمعاني وقيم تعكس ثقافة راسخة يحملها هذا المشروع المهيكل الذي يعد بقفزة اقتصادية مهمة.
التكلفة المالية
احتل مشروع القطار الفائق للسرعة “البراق” المرتبة الأولى من حيث المشاريع الأكثر تكلفة في القارة الإفريقية، حيث وصلت تكلفته المالية إلى 23 مليار درهم، أي حوالي ملياري يورو، بزيادة 15 في المائة عن التوقعات.
الشراكة الفرنسية المغربية
ويعتبر هذا المشروع النموذجي برنامجا رائدا للطرق السيارة في المغرب، ونموذجا واعدا لتقديم المشروع كنموذج لجلب عقود مماثلة في قطاع السكك الحديدية الواعد في افريقيا، بالنسبة لفرنسا التي دعمته بخبرتها، فيما يسعى المغرب للفت انتباه المستثمرين الأجانب لما يمكن أن يقدمه في مجال للاستثمار، وبفضل هذا المولود الاقتصادي الجديد، يعتبر المغرب اليوم أول بلد عربي افريقي يتوفر على نظام تكنولوجي عال.
وهو ما ضمته سياسة الاوراش الكبرى التي تنهجها المملكة تحت القيادة السامية للملك، و ما يحسب أيضا للعلاقات السياسية المغربية الفرنسية، والتي كان لها أيضا تأثير إيجابي في اختصار وقت إطلاق هذا المشروع بالمغرب.
التوقعات
ومن بين أهم فوائد “البراق”، تقريب المسافة وربح الوقت بين شمال ووسط البلاد، وتحديدا ما بين المنطقة الصناعية لمدينة طنجة التي تمتلك أكبر ميناء بالبلاد، ومدينة الدار البيضاء، التي تعتبر العاصمة الاقتصادية، والعاصمة الرباط.
كما ندرج القطار السريع “البراق” ضمن إنجازات تحديثَ و بناءَ أزيد من 40 محطة تعزز بالعديد من المرافق الحيوية، مثل المراكز التجارية و الفضاءات الخضراء و المرائب، وهو ما يساهم في تحسين ظروف استقبال المسافرين، ومواكبة التطور الحضري للمدن المغربية.

