القناة – يسرى لحلافي
اتخذت فكرة تنظيم الأنشطة المخلدة للذكرى 43 للمسيرة الخضراء على إيقاع تظاهرة رياضية عالمية سياقا دوليا ودبلوماسيا مهما، المباراة استعراضية ضمت رموز كرة القدم العالمية من القارات الخمس يوم أمس بقلب مدينة العيون، كما حرصت استراتيجية التنظيم على إبراز إشعاع النجوم الرياضيين الحاضرين وثقلهم الوازن في العالم.
وكان للنجم “رونالدينو” صاحب جوائز الفيفا العالمية حضورا لافتا بين كل المدعوين، خصوصا بعد أن ظهر اللاعب العالمي في صورة مع العلم المغربي على الأراضي الصحراوية، كما وهو الموعد الذي حضره أيضا ثلة من الفنانين العرب، بهدف انفتاح الاحتفال بذكرى أكبر مسيرة سلمية بـالمغرب على العالم، والتي تؤرخ قيادة الملك المغفور له الحسن الثاني، الذي أعلن استرجاعه لكامل أراضي الصحراء باعتبارها أقاليم جنوبية تابعة للمملكة.
من جهة أخرى، وعلى غير التوقعات التي استبشر بها الساهرون على تنظيم هذه اللمة الوطنية، أثار حضور بعض الوجوه الإعلامية والفنية نوعا من السخرية والجدل لدى الرأي العام، بسبب انضمامهم إلى المشاركة في مهمة وطنية ذات أبعاد دبلوماسية، بدون استحضار أبعادها السياسية والتاريخية.

والفنانة نورة فتحي أول مثال، حيث ارتكبت خطأ فادحا بعد نشر صور لها على موقع انستغرام محددة تموقعها بـ”الصحراء الغربية ” بدل الصحراء المغربية، قبل أن تقوم بحذفها دون أن تقدم اعتذارا أو توضيحا، وهو الأمر كذلك الذي حصل مع الإعلامية هند بومشمر المذيعة بقناة (ام.بي.سي)، إلا أن هذه الأخيرة قامت بتصحيح الخطأ بدلا من حذف الصورة.

أما الممثلة المصرية غادة عبد الرازق، كان لها نصيب السقوط في الهفوة ذاتها، حيث علقت على منشوراتها بغلط مشابه بأن كتبت “العين” بدول العيون في قصد منها بالاعلان عن تواجدها بمدينة العيون.

أمام رونالدينيو الذي حمل العلم المغربي باحترافية، وفنانين وقعوا في خطأ لا يمكن وصفه سوى بالفادح بإسم ‘الصحراء الغربية’ و ‘العين’، تثار تساؤلات لدى المتتبع المغربي حول المعايير التي اعتمدها المنظمون لهذه التظاهرة الوطنية ذات البعد العالمي، والتي من المفروض أن يكون كل اطرافها من المدعوين والضيوف على دراية تامة بسبب تواجدهم في مدينة كالعيون ,في يوم وطني من حجم ذكرى المسيرة الخضراء!!

