القناة : إدريس بنشريف
لم يشفع الحكم القضائي الذي صدر لصالح كل من ياسمينة بادو وكريم غلاب في إيقاف مسطرة تجميد عضويتهما التي قررتها لجنة التأديب التابعة لحزب الاستقلال، إذ قرر المجلس الوطني لحزب الاستقلال، تخفيض عقوبة تجميد عضوية كل القياديين من 18 شهرا إلى 9 أشهر بداية من تاريخ انعقاد الدورة الاستثنائية للمجلس الوطني للحزب، ما يعني فعليا عدم تمكن بادو وغلاب من حضور المؤتمر الوطني المقبل لحزب الاستقلال، الذي سينعقد نهاية الشهر الجاري.
اجتماع المجلس الوطني، الذي ناقش نقطة فريدة تتعلق بقرار تجميد عضوية بادو وغلاب، شهد اعتماد الحزب مفوضا قضائيا لتأكيد حضور أعضاء المجلس الوطنين ما يعني أن شباط يرغب في إضفاء مزيد من الشرعية على مقررات المجلس الوطني في حال نازع فيها الموقوفان أمام القضاء كما حصل مع القرؤار التأديبي الأصلي، وهو ما عبر عنه كل من بادو وغلاب اللذين صرحا عقب الانتهاء من جلسة محاكمتهما بأن شروط المحاكمة العدالة أمام برلمان الحزب كانت غائبة، على اعتبار أن حضور أعضاء المجلس الوطني لم يكن مضبوطا، بسبب حضور عدد كبير من مناضلي الحزب داخل القاعة ممن لا يملكون صفة أضعاء في المجلس الوطني.
ومع إسدال المجلس الوطني الستار عن مصير غلاب وبادو، سيكون أمام شباط مدعوما بأنصاره الوقوف في وجه محاولات تعديل المادة 54 من القانون الداخلي لحزب الاستقلال الذي يمنع الترشح لمنصب الأمانة العامة عن كل مترشح لم يكن عضوا في آخر لجنة تنفيذية، ما يعني إقصاء نزار بركة، رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي، وهي المعركة القادمة التي ستشهد صراعا مريرا سيتم الحسم فيه يوم انعقاد المؤتمر، خاصة مع توالي سحب قياديين كبار دعمهم لشباط خاصة عبد الصمد قيوم، وحمدي ولد الرشيد اللذين يقودان ما يشبه التمرد على شباط مدعومين بأعضاء آخرين في اللجنة التنفيذية يبلغ عددهم 15 عضوا في المجموع.
