القناة : معاذ المنتصر
تسبب غياب عروض في صفقة تجهيز الطرقات بكاميرات ورادارات للمراقبة الطرقية للمرة السابعة على التوالي الأمر الذي دفع بوزارة التجهيز والنقل واللوجستيك إلى إطلاق طلب عروض جديد لاقتناء رادارت ثابتة لمراقبة السرعة في الطريق، بعد ست محاولات سابقة لم تكلل بالنجاح في اختيار الشركة المناسبةح كان آخرها خلال شهر شتنبر من السنة الماضية حينما تم إلغاء العرض الوحيد الذي قدمته إحدى الشركات بمبرر عدم تقديم عرض كطابق لكناش التحملات.
طلب العروض السابع، الذي أطلقته الوزارة أواخر شهر فبراير المنصرم، وحددت له آخر أجل لفتح الملفات في 27 أبريل القادم، يتعلق بصفقة اقتناء 500 رادار ثابت لمراقبة السرعة وحركة السير بالمحاور الطرقية على صعيد الجهات الاثنتي عشرة بربوع البلاد ليبقى السؤال المطروح هو لماذا لم يستجب أكبر عدد من الشركات لطلبات العروض الخاصة بهذه الصفقة؟
مصادر مطلعة أكدت أن شكل الصفقة لم تشجع الشركات العاملة في هذا المجال على دخول غمار المناقصة باعتبار أن طلب العروض تضمن 13 عرضا غير قابل للتججزيء منها 12 عرضا يخص أجهزة الرادارات وعرض واحد يخص التطبيقات المعلوماتية المرتبطة بنظام المخالفات بحسب الجهات مع العلم أنه من المفروض أن نظام المعالجة مرتبط بنظام مركزي لتحليل المعطيات.
الصفقة تروم تثبيت ثلاثة أنواع من الرادارات، يستخدم الأول لضبط السيارات التي تتجاوز السرعة المحددة في حين أن النوع الثاني من الرادارات يقوم بحساب متوسط السرعة بين نقطتين على الطريق بينما النوع الثالث من الرادارات فيخص الإشارات الضوئية بالحواضر
وكانت وزارة التجهيز قد قررت نشر 1200 كاميرات بحلول السنة المقبلة لكن يبدو أن هذا الأمر بعيد المنال إذ سيحتاج المقاول لمدة 18 شهرا لنشر 500 كاميرا الأمر الذي يعتبره المختصون من المستحيل أنجازه.
للإشارة، فإن نظام المعاينة الآلية للمخالفات التي أحداثتها مدونة السير الجديدة، فرضت على وزارة النقل وكافة المتدخلين في مجال المراقبة الطرقية تجاوز الوسائل التقليدية والمعالجة اليدوية للملفات وتبادلها بين الإدارات عبر المراسلات البريدية، بالاعتماد على التكنولوجيا الحديثة من حيث الكم والسرعة في تبادل المعلومات بما يتيح احترام الأجال المحددة وتحيين الأنظمة المعلوماتية ولائمتها مع المساطر التطبيقية ووضع شبكة معلوماتية موحدة بين جميع المتدخلين (وزارة العدل، وزارة التجهيز والنقل، الدرك الملكي والأمن الوطني، الخزينة العامة للملكة، إدارة الجمارك) تمكن من التدبير الأتوماتيكي والآلي لمخالفات مدونة السير والنصوص التطبيقية. ومن أهم مواصفات هذا النظام قيام أعوان المراقبة التابعين لمختلف الأطراف بإدخال المعلومات المتعلقة بالمخالفات في الأنظمة المعلوماتية، بحيث تتكلف الإدارات المركزية المعنية بارسالها بشكل إلكتروني إلى وزارة التجهيز والنقل التي تقوم بدورها عبر نظام المخالفات بخصم النقط في حالة استخلاص الغرامة في عين المكان وإشعار المخالف بذلك، ، وإبلاغ الجهات المكلفة باستخلاص الغرامات غير المستخصلة في عين المكان، ثم بعد إبلاغ الوزارة بالأداء من طرف الخزينة العامة تقوم الوزيارة بخصم النقط من رصيد رخصة سياقة المخالف وإشعاره بذلك، إرسال المحاضر التي تستوجب تدخلها إلى وزارة العدل من اجل إصدار الأحكام المتعلقة بالمخالفات حيث تم وضعى نظام معلوماتي بوزارة العدل لتسهيل معالجة هذه المحاضر بشكل الكتروني من طرف القضاة ليتم إبلاغ وزارة التجهيز والنقل بهذه الأحكام من أجل خصم النقط من رصيد رخصة سياقة المخالف.

