القناة : إدريس بنشريف
كشف محمد السكتاوي، رئيس فرع منظمة العفو الدولية بالمغرب، أن السلطات في المغرب “واصلت ترجيح المقاربة الأمنية على حساب حقوق الإنسان (..) وقيدت وأعاقت ممارسة الحق في حرية التعبير، وتكوين الجمعيات، والتجمع السلمي، واستهدفت وسائل التواصل الاجتماعي، وغيرها من سبل كتابة التعليقات على الانترنيت، عن كل ما تعتبره انتقادات مسيئا أو مهينا للسلطات العامة أو الرموز أو الدين”.
مسكاوي الذي كان يقدم خلاصات تقرير منظمة العفو الدولية، رسم صورة قاتمة عن واقع حقوق الإنسان في المغرب، حيث قال إن السلطات فرضت “قيودا على الحق في حرية التعبير والتجمع وتكوين الجمعيات”، ولجأت إلى “استخدام القوة” لفض المظاهرات.
وقال السكتاوي إن العالم يمر بمرحلة شبيهة بسنة 1930، التي تميزت بسيطرة الشعبويين على السلطة، مما أدى إلى الحرب العالمية الثانية. محذرا “الانجرار إلى الهاوية”، وقال في هذا الصدد “لا ينبغي أن نسمح للشعبوية الجديدة وضع جدول أعمال مناهض لحقوق الإنسان ولما يريده الناس العاديون”.
وقال فرع المنظمة بالمغرب أنه مجال العدالة واصلت السلطات جهودها لإصلاح نظام العدالة، وفي فبراير 2016 أقر البرلمان قانونين بشأن المجلس الأعلى للقضاء، والنظام الأساسي للقضاة”، لكنه سجل أن “أن القانونين لم يحققا استقلال القضاء. فضلا عن تبني الحكومة لمشروع قانون يعدل ويتمم القانون الجنائي. وفي هذا الصد د قال اشار التقرير إلى “أن مشروع القانون احتوى على بعض الأحكام التي تمثل تقدما، لكنه لم يتصد للعيوب المهمة في القانون الحالي، ومن بينها عقوبة الإعدام، والقيود التي لا مسوغ لها على حرية التعبير والعقيدة”.
حرية التعبير كان لها نصيب مهم من تقرير المنظمة، إذ أورد أن “السلطات واصلت الملاحقة القضائية للصحفيين، ومنتقدي الحكومة لممارستهم حقهم في حرية التعبير السلمي”. مؤكدا أنه في غشت 2016، اعتمد السلطات قانون جديد للصحافة والنشر، “يلغي الحبس كعقاب على ممارسة حرية الصحافة”، لكن ذلك جاء بعد شهر من إدخال تعديلات على القانون الجنائي بهدف “تجريم بعض أشكال التعبير السلمي”.
على صعيد متصل أكد التقرير أن السلطات استمرت في “عرقلة التسجيل القانوني لعدة منظمات لحقوق الإنسان”، وذكر من بينها فروع للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، وجمعية “الحرية الآن”، و”التنسيقية المغاربية لمنظمات حقوق الإنسان”. وقال إن السلطات منعت كذلك “جمعيات أخرى من عقد اجتماعات وتجمعات عامة، فضلا عن الأنشطة الداخلية المماثلة، واستمرت في طرد الصحفيين، والنشطاء، والمدافعين عن حقوق الإنسان الأجانب أو منع دخولهم إلى البلاد”، وتطرق التقرير إلى حالة “المعهد الدولي للعمل اللاعنفي”، وهو منظمة غير حكومية إسبانية، الذي “أغلق مكتبه بعد أن منعت السلطات اثنين من موظفيه من دخول البلاد”.

