القناة : الحسين أبليح
اختتمت جمعية صوت المرأة الأمازيغية (إمسلي) الدورة التكوينية حول دراسة وضعية تطبيق الفصل 49 من مدونة الأسرة؛ التي نظمت يومي 3و4 فبراير الجاري، بفندق أتلنتك بالم بيتش بأكادير.
التكوين الذي حضره ثلة من الباحثات والباحثين يجمعهم الاهتمام بمجال حقوق المرأة في مجموع مناطق سوس ماسة، بهدف الاشتغال على دراسة ميدانية حول محددات تطبيق وعدم تطبيق مقتضيات الفصل 49 من مدونة الأسرة، أطره “د.طيب العيادي”، الأستاذ الباحث في علم الإجماع بجامعة ابن زهر بأكادير ومكون في مجال تدبير الجمعيات والمقاربات الحقوقية.
في هذا الصدد يقول “العيادي” “نريد أن نعالج الفصل 49 معالجة علمية وتخليصه من خطاب المظلومية وإعلان مواجهة معه وتفكيك بنياته من خلال مجموعة من الأبحاث التي يمكن أن تعطينا وقاع الحال وتيسر لنا أيضا الولوج إلى مقترحات عملية لتفعيل روح المادة 49 “.
“إن عملية تدبير الممتلكات داخل العلاقة الزواجية موجودة تاريخيا في المجتمع المغربي وهي المعروفة بنظام تامازالت سيما في منطقة سوس وهو الأمر الذي أشار إليه المختار السوسي في أولواحه وفصل فيه، وهو ما يعني أنه كان قائم الذات حينما كان عرفا وتبخر بمجرد تقنينه في الفصل 49 فأين الخلل؟”، يتساءل “طيب العيادي”.
“فاضمة إزوران”، عضو اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان بأكادير، والتي شاركت في ذات التكوين أفادت للقناة بشأن انتظارات الباحثين والباحثات من هاته الدورة “أن الأمر يتعلق بالتأسيس لفعل علمي لإعداد الباحثين للميدان للتعاطي مع حزمة من الاستمارات الموجهة للعينة المعنية بالدراسة”.




كما أكدت ذات المتحدثة للقناة “أن موقعها ضمن هيكل اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان بأكادير يضعها في صميم الهموم النسائية التي ينافح عنها المجلس الوطني لحقوق الإنسان”.
وتجدر الإشارة إلى أن جمعية صوت المرأة الأمازيغية (إمسلي) تسعى إلى تشجيع مبادرات الترافع الرامية إلى تعزيز وترسيخ حقوق الإنسان، فضلا على أن من أولوياتها الدفاع عن الحقوق اللغوية والثقافية الأمازيغية بصفة عامة وحقوق النساء الأمازيغيات بصفة خاصة.
كما تعمل الجمعية كذلك على حماية حقوق النساء الأمازيغيات باعتماد مقاربات متعددة لتقوية قدراتهن وتشجيعهن على الانخراط في منظومة حقوق الإنسان كما هي متعارف عليها كونيا باعتبارهن الفئة الأكثر تعرضا للعنف بشتى أنواعه ، وكذا الشريحة المجتمعية الأكثر معاناة من الأمية القانونية .
وقد اشتغلت الجمعية على عدة مشاريع، تورد منها “أمينة زيوال” –رئيسة الجمعية- “مشروع ظاهرة تزويج الطفلات القاصرات بإقليم أزيلال ومجال محو الأمية القانونية لدى المرأة الأمازيغية ومشروع المشاركة السياسية للمرأة الأمازيغية ومشروع التمكين الإقتصادي للمرأة الأمازيغية عبر تأسيس تعاونيات نسائية”.
“أمينة زيوال” –رئيس الجمعية المومإ إليها- أفادت ل”القناة” أن هذه الدورة التكوينية التي سيشرف عليها عالم اجتماع ستتم بدعوة مجموعة من الباحثات والباحثين في شعبة الحقوق وعلم الاجتماع”.
وجدير بالذكر أن “الفصل 49 من مدونة الأسرة يتطرق إلى اقتسام الممتلكات بين الزوج والزوجة المعروف بجهة سوس ماسة ب”تمازالت”. وتأتي هذه المادة من أجل إثبات استقلال الذمة المالية لكل من الزوجين، كما تحرص ضمنيا على مراعاة المجهودات والأعباء التي يتحملها كلا الطرفين بما في ذلك أشغال وأتعاب الزوجة داخل المنزل أو خارجه التي تسهم في إنماء ممتلكات الأسرة”.

