القناة : متابعة
أكد رئيس الحكومة، سعد الدين العثماني، أن الحكومة، وانطلاقا من المحددات المرجعية لإصلاح منظومة التربية والتكوين 2015 -2030، شرعت فعليا في التنزيل التدريجي للإصلاح على مستوى مختلف مكونات المنظومة.
وقال رئيس الحكومة، ردا على سؤال محوري في الجلسة الشهرية بمجلس النواب حول “استراتيجية الحكومة في إصلاح المنظومة الوطنية للتربية والتكوين والبحث العلمي”، مساء يوم الاثنين 5 فبراير 2018، إن إصلاح المنظومة الوطنية للتربية والتكوين والبحث العلمي، يعد أحد التحديات الكبرى لبلادنا، وورش رهين بالتقاء إرادات مختلف المكونات ويتطلب وانخراط كافة القوى الحية لإنجاحه وتحقيق أهدافه.
كما أوضح رئيس الحكومة أن إصلاح هذه المنظومة يبقى “مسؤولية مشتركة بين الدولة والأسرة وهيئات المجتمع المدني والفاعلين الاقتصاديين والاجتماعيين وغيرهم”، كاشفا أن مناقشة مشروع القانون-الإطار الذي سيعرض على البرلمان ستشكل فرصة سانحة لتحقيق التعبئة الشاملة حول رهان الإصلاح الشامل للمنظومة التربوية الوطنية وتأهيلها وتجديدها، لتضطلع بأدوارها على النحو الأمثل.
وبعد أن شدد على العناية الملكية الخاصة بورش إصلاح منظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، باعتباره ثاني أولوية وطنية بعد الوحدة الترابية للمملكة، استحضر رئيس الحكومة”أدوار هذه المنظومة في ضمان الحق في التربية للجميع، وتنشئة الأجيال الصاعدة، وتكوين مواطنات ومواطني الغد، وتحقيق أهداف التنمية الشاملة والمستدامة”، مبرزا مختلف المحاولات التي شهدها القطاع، بدء بمساعي الإصلاح منذ الاستقلال، مرورا بتشكيل اللجنة الخاصة للتربية والتكوين وإعداد الميثاق الوطني للتربية والتكوين (1999)، وانتهاء بتنزيل البرنامج الاستعجالي (2009-2012)، وفي هذا الصدد، تأسف رئيس الحكومة لأن “كل هذه المجهودات لم تمكن من تحقيق النتائج المرجوة والمتمثلة أساسا في إرساء منظومة تعليمية وطنية ذات جودة”.
وبلغة صريحة، أشار رئيس الحكومة إلى أنه رغم أهمية الموارد المالية المخصصة لقطاع التعليم والتكوين، التي تشكل ما يناهز 6 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي، وما تم رصده، برسم قانون المالية لسنة 2018، من مبلغ قيمته 59,2 مليار درهم للتربية والتكوين، أي بزيادة 5 مليار درهم مقارنة بميزانية 2017، “إلا أن القطاع لازال يواجه تحديات عديدة، لعل أهمها ما يتعلق بالجودة والمردودية، والتي تبقى دون المستوى المطلوب مقارنة مع دول اخرى ذات مستوى دخل ومجهود ميزانياتي مثل بلادنا أو أقل منه”.

