القناة : مراسلة خاصة
شكلت زيارة عزيز أخنوش لإقليم جرادة لحظة دعم حقيقية لانتظارات الساكنة من خلال التجاوب الكبير الذي حضي به ما سماه البعض هنا ب” إعلان جرادة الفلاحي”.
فقد أكد وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات عزيز أخنوش على وجود إرادة حقيقية لدى مختلف المسؤولين للتجاوب الإيجابي مع انتظارات ساكنة إقليم جرادة ، مشيرا إلى أن الإمكانيات الطبيعية والمؤهلات البشرية التي يزخر بها الإقليم ستساعد حتما على تحقيق نتائج مهمة كما شدد على أهمية التعاون وتكثيف جهود مختلف المتدخلين من أجل إنجاز مشاريع تنموية من شأنها توفير مناصب الشغل وتحسين الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للساكنة.
وأعلن أخنوش – خلال اللقاءين التواصليين اللذين عقدهما الوزير أمس الجمعة بجرادة مع كل من رؤساء الجماعات الترابية وممثلي الأحزاب السياسية والهيئات النقابية، وممثلي شباب الإقليم، بحضور والي جهة الشرق ورئيس مجلس جهة الشرق وعامل الإقليم- أن وزارته سطرت برنامجا هاما برسم السنة الجارية، بكلفة إجمالية تقدر بأزيد من 28 مليون درهم، ويتوخى تنفيذ مشاريع تتعلق بقطاعات الري و المنتوجات المحلية وتربية النحل وغرس الأشجار وتهيئة المراعي وإحداث التعاونيات، فضلا عن مشاريع أخرى.
مضيفا أن وزارته أعدت، بالنسبة للسنوات الثلاث المقبلة، برنامجا طموحا يهدف إلى تعزيز الدينامية الاقتصادية والاجتماعية على صعيد إقليم جرادة، ويشمل مجال الري وتقوية القدرات التنظيمية للفلاحين وتهيئة المراعي وإحداث وحدات لإنتاج الشعير بالإقليم وتشجيع غرس الأشجار،فضلا عن دعم تربية المواشي وتوسيع المدار السقوي.
وشدد على أن المشاريع التي سيتم إنجازها سجري تتبعها بشكل مستمر للوقوف على حسن سيرها، ومواكبتها حتى تحقق كل غاياتها.

عزيز أخنوش من جرادة:
تخصيص أزيد من 28 مليون درهم لتنفيذ مشاريع الري و المنتوجات المحلية وغرس الأشجار وتهيئة المراعي وإحداث التعاونيات وإحداث لجنة تتبع التأهيل الفلاحي بالإقليم

عزيز أخنوش من جرادة:
تخصيص أزيد من 28 مليون درهم لتنفيذ مشاريع الري و المنتوجات المحلية وغرس الأشجار وتهيئة المراعي وإحداث التعاونيات وإحداث لجنة تتبع التأهيل الفلاحي بالإقليم

تخصيص أزيد من 28 مليون درهم لتنفيذ مشاريع الري و المنتوجات المحلية وغرس الأشجار وتهيئة المراعي وإحداث التعاونيات وإحداث لجنة تتبع التأهيل الفلاحي بالإقليم
من جانب آخر، ألح الوزير على أهمية استثمار الموارد الطبيعية التي يزخر بها الإقليم، وتأهيل الزراعات المتواجدة بالمنطقة، لاسيما عبر خلق منظومة فعالة لاقتصاد الماء تعتمد السقي بالتنقيط بشكل موسع، ما من شأنه أن يساهم في وضع أسس فلاحات بديلة وأبرز، بهذا الشأن، أهمية تنظيم الفلاحين ضمن تعاونيات للاستفادة من التسهيلات المتاحة، مؤكدا أن ذلك يعد ورشا مهما ستعكف الوزارة والسلطات المحلية والمنتخبون المحليون على تنزيله على أرض الواقع.
وفي نهاية كلمته ، أكد أخنوش أن التواصل مع مختلف الفاعلين يعد فرصة بالغة الأهمية للاطلاع على سير عمل البرامج الفلاحية الخاصة بالإقليم، والاستماع بشكل مباشر لتطلعات الساكنة في هذا المجال وأن المؤهلات الفلاحية التي يزخر بها إقليم جرادة تمنح إمكانية إيجاد بدائل اقتصادية مناسبة وملموسة ومستدامة و أن القطاع الفلاحي بإمكانه أن يشكل رافعة للتنمية بإقليم جرادة، لافتا إلى أن المشاريع التي جرى إطلاقها منذ عام 2010 حققت نتائج مشجعة للغاية، ما يفتح آفاقا واعدة للتنمية المحلية.
من جهة أخرى، أكد متدخلون، في كلمات بالمناسبة، على الحاجة إلى بلورة نموذج تنموي جديد لإقليم جرادة يستثمر الإمكانيات التي يتوفر عليها الإقليم في المجال الفلاحي.
وأوضحوا أن هذه الإمكانيات تتمثل، أساسا، في الموارد المائية والثروة الغابوية والحيوانية والمساحات الصالحة للزراعة، ملحين على ضرورة اتخاذ مزيد من التدابير التنموية للرفع من مداخيل الفلاحين والكسابة.
ودعا المتدخلون إلى تحفيز الاستثمار في القطاع الفلاحي، وتثمين النباتات الطبية والعطرية، وزيادة الدعم للفلاحين والكسابة، وتوفير تكوينات للفلاحين لتحسين الإنتاج.
واعتبروا، في السياق ذاته، أن زيارة الوزير إلى إقليم جرادة للإنصات إلى تطلعات الساكنة تؤشر على تفاعل الحكومة الإيجابي بغية بلورة حلول تحقق شروط التنمية المستدامة لهذه المنطقة.
كما دعوا إلى إحداث مناصب الشغل وتعزيز البنيات التحتية وتحسين ظروف الولوج إلى الخدمات الأساسية وفك العزلة عن العالم القروي واستثمار مؤهلات الإقليم في المجال السياحي، والنهوض بالأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للساكنة.

