القناة : متابعة
رصدت بعض مؤشرات الاستطلاع لموقع GOODEG بخصوص أفضل شريط رومانسي في تاريخ السينما العالمية مؤخرا، أن أكثر الناس فى أمريكا وأوروبا يميلون إلى الأفلام الكلاسيكية عن الأفلام المعاصرة، حتى فيما يتعلق بالجانب الرومانسى، فعند سؤالهم حول أفضل الأفلام الرومانسية اتجهت النسبة الأكبر منهم إلى تأييد الملحمة الكلاسيكيةCasablanca الذى صدر فى عام 1942، ولعب بطولته النجمان الكبيران همفرى بوجارت وإنجريد بيرجمان. ويعتبر الشريط واحدا من أهم ما أنتجته هوليوود خلال أربعينيات القرن الماضي وحتى في تاريخها.
النقاد عبر العالم لازالوا يشيدون بشريط “كازابلانكا” الذي مكن من التعريف بالمغرب و بمدينة الدارالبيضاء إبان عهد الحماية الفرنسية. وقد يبدو الفيلم، المستوحى من مسرحية ‘ الجميع يؤم مقهى ريك ‘لموراي بارنيت وجون أليسون، في البداية كشريط يدور موضوعه عن الحرب والجاسوسية لإثارة الحماس وتأصيل وبثّ حب الوطن لدى المواطنين الأمريكيين في زخم الحرب العالمية الثانية، حيث يظهر البطل (بوغارت) وكأنه في البداية لا يريد أن يحشر نفسه في هذا النزاع إنطلاقا من مدينة الدار البيضاء إلا أنه في الأخير يتخلى عن محبوبته لصالح مناهضة الفاشية.
على الرغم من مضمون الشريط الأيديولوجي ومحتواه الحربي إلا أن فيلم “كازابلانكا” يتذكره الجميع كفيلم يدور موضوعه عن الرومانسية والصبابة والحب الحالم، وكان الفيلم قد غدا قصيدة حب مصورة يحفظها العشاق عن ظهر قلب من جيل إلى جيل في مختلف أنحاء المعمور. فلا عجب إذن إذا احتل هذا الفيلم الرتبة الأولى في قائمة المعهد الامريكي للسينما كأعظم قصّة حبّ في تاريخ السينما الأمريكية.
كما يحتل هذا الشريط المرتبة الأولى كذلك كأحسن سيناريو سينمائي حسب نقابة كتّاب السيناريو في الولايات المتحدة الأمريكية، فقد تفوق “كازابلانكا” حتى على أفلام عالمية شهيرة مثل “العراب” و”شينا تاون” و’مواطن كين’. هذا الشريط الذي هو من إخراج مايكل كرتيز حصد ثلاث جوائز الأوسكار منها أوسكار كأحسن فيلم، وأحسن إخراج، وأحسن سيناريو، حتى وإن لم يحصل أي من الممثلين العمالقة الذين شاركوا فيه على هذه الجائزة الكبرى في عالم الفن السابع.

