القناة : محمد اليزناسني
استمرت الاحتجاجات بمدينة جرادة أمس الأربعاء بدرجة أقل في جو مسؤول مع حضور كبير لقوات حفظ الأمن والذين كانوا يراقبون الوضع من دون تدخل أو تسجيل مناوشات بين الجانبين( الأجهزة الأمنية والمحتجين).
وعزا البعض تراجع حدة التظاهر إلى تواجد وفد رسمي يقوده وزير الطاقة والمعادن والتنمية المستدامة عزيز رباح، حيث احتضن مقر عمالة الإقليم ، جلسة حوار مع ممثلي شباب الإقليم تم خلالها التداول بشأن انتظارات وتطلعات الساكنة.
وقدم ممثلو الشباب، خلال اللقاء لائحة مطالب تتعلق أساسا، بإحداث مناصب الشغل وتحفيز الإستثمار وتعزيز البنيات التحتية وتحسين ظروف الولوج إلى الخدمات الأساسية، خاصة في قطاعي التعليم والصحة.
كما شملت اللائحة مطالب تهم قطاعات الفلاحة والصناعة والسياحة والسكن والثقافة والرياضة، والمرأة والطفولة، والكهرباء والماء الصالح للشرب والطاقة والمعادن والشبكة الطرقية والتأهيل الحضري والنقل.
النقاش الذي انصب حول مجموعة من النقاط الواردة في الملف المطلبي، اعتبره ممثلوا شباب الإقليم « مثمرا »، معتبرين أن تجاوب المسؤولين كان « فعالا » ،خاصة بعد أن قدم المسؤولون وعودا بشأن عدد من المطالب المطروحة.
من جهته نوه الرباح خلال اللقاء، بالطابع السلمي للاحتجاجات، مؤكدا أنه سيتم التفاعل بشكل جد إيجابي وفعال مع غالبية المطالب المقدمة، وفق جدولة زمنية محددة، مبرزا أنه سيتم العمل على وضع برنامج تنموي جديد خاص بإقليم جرادة، من شأنه النهوض بالإقليم، وتحسين الأوضاع الإقتصادية والإجتماعية للساكنة.
وبعد أن أشار إلى أنه سيتم فتح تحقيق في طريقة تصفية شركة مفاحم المغرب، قال السيد رباح إن آفاق الإستثمار في قطاع الطاقة رحبة، وسيتم استغلال كافة الإمكانيات المتاحة في هذا القطاع لإيجاد مزيد من فرص الشغل.
وأكد أن الإجراءات التي سيتم اتخاذها للإجابة على التحديات المطروحة تتوزع بين تدابير آنية، وأخرى تتطلب وقتا بغية التشاور مع مختلف الأطراف لإيجاد الحلول الملائمة.

