القناة : متابعة
يخوض قطبي الكرة الإسبانية و العالمية، برشلونة وريال مدريد مباراة حارقة غدا السبت على ملعب البرنابيو بالعاصمة مدريد. وسيشهد اللقاء كعادته ندية كبيرة بين الفريقين على رقعة الملعب لانتزاع نقاط الفوز الثلاث. غير أن موقعة نهاية العام 2017،ستكون بطعم سياسي و قومي أكثر مما هو كروي بحكم التطورات الأخيرة التي شهدتها إسبانيا بعد إعلان إقليم كاتالونيا عزمه الانفصال عن السلطة المركزية بمدريد.
الأجواء التي ستمر بها مقابلة الكلاسيكو غدا السبت بمدريد تعيد إلى الأذهان الأجواء التي طبعت مراحل تاريخ إسبانيا و التي كان دائما يتجاذبها الصراع التاريخي ومطالب استقلال إقليم كاتالونيا.وفي هذا السياق شهدت خمس مقابلات للكلاسيكو أحداث بصمتها السياسة وأثرت فيها أكثر من رقعة الميدان و التنافس الرياضي الصرف.
* أول مباراة :شائكة كانت سنة 1943، خلال مقابلة نصف النهاية إياب من مسابقة كأس الملك و التي كان يطلق عليها كأس الجنرال فرانكو، حيث انتصر الريال على البارصا ب11 هدفا مقابل هدف واحد، بعدما انتهت مقابلة الذهاب بانتصار البارصا ب3 أهداف لصفر.و بما أن المباراة جرت في أجواء مشحونة بحكم خروج إسبانيا من الحرب الأهلية التي شهدتها بين سنوات 1936 و 1939،فإن ما ساهم في هزيمة البارصا،كما يتحدث عن ذلك المؤرخون، هي التهديدات التي تعرض لها لاعبو البارصا من قبل رجال الشرطة، هذا بالإضافة إلى تعرض اللاعبين لوابل من الحجارة والسب من قبل الجمهور.
*المباراة الثانية: كانت سنة 1950. اللقاء عرف بدوره مشادات ولغطا كبيرا أخذ طابعا سياسيا وذلك على خلفية التنافس على التوقيع للاعب الموهبة آنذاك، الأرجنتيني ألفريد ودي ستيفانو والذي انتقل إلى فريق. وقد ساهم في انتقال اللاعب تدخل الجامعة الإسبانية التي قطعت الطريق على البارصا للاستفادة من خدمات دي ستيفانو الذي سجل في 25أكتوبر 1950 هدفين من أصل الخمسة أهداف التي فازت بها الملكي على البلوغرانا.
الحدث الثالث: كان سنة 1970 خلال إياب ربع نهائي الكأس. ويطلق الإسبان على هذه المباراة بليلة غوروسيتا، نسبة إلى الحكم خوصي إيمليو غوروسيتا الذي قرر توقيف المباراة بعد الأحداث التي شهدتها المدرجات في أعقاب شروع الجمهور في رمي الكراسي وتدخل الشرطة، بعد إعلان الحكم عن ضربة جزاء لصالح الريال تعادل من خلالها الفريق الملكي، في الوقت الذي كانت تفوقت البارصا ذهابا ب2/0.
*الحدث الرابع: كان في 28 دجنبر 1975. وهذا التاريخ يؤرخ لوجه جديد لإسبانيا والتغير الذي سيطرأ عليها بعد وفاة الجنرال فرانكو قبل شهر بعد أن حكم البلاد لأربعة عقود. أجواء الحرية و الديمقراطية بدت واضحة في أرجاء الكامب نو. ذلك أنه ولأول مرة،أصبح بإمكان مشجعي البلوغرانا رفع أعلام كاتلونية بكل حرية في المدرجات. كما تم الإعلان عن تشكيلة الفريقين باللغة الكاتالانية،وتم رفع لافتة كتب عليها “العفو،الحرية و الحكم الذاتي” قبل أن يتم سحبها من قبل الشرطة. في هذه الأجواء الاحتفالية،تمكنت البارصا من الفوز على الريال ب2/1، بعد تسجيل هدف الفوز في الدقيقة 89 من اللقاء.
*الحدث الخامس: كان في 11 شتنبر 2012،حين شهدت برشلونة مسيرة ضخمة للاحتفال بيوم عيد “دايدا” بكاتالونيا. فبعد مرور قرابة شهر واحد،قرر أنصار البارصا إسماع صوتهم خلال مباراة الكلاسيكو التي أجريت في 7 أكتوبر 2012، والتي انتهت بنتيجة التعادل 2/2 . ذلك أنه و في الدقيقة 17 و14 ثانية من اللقاء،قرر أزيد من 96500 متفرج ترديد عبارة “الاستقلال” في تذكير بسقوط برشلونة أمام جيوش الملك الإسباني فيليب الخامس سنة 1714.

