القناة: متابعة
لاشك ان المتتبع للمستجدات السياسية المرتبطة بحزب الاستقلال وشطحات أمينه العام في الآونة الأخيرة، يدرك بما لا يدع مجالا للشك أن البوصلة السياسية لشباط فقدت في يم متلاطم الأمواج، ولعل المتتبع للشأن الحزبي الوطني والمستجدات التي أعقبت استحقاقات السابع من أكتوبر الماضي يجد أن مواقف شباط اتسمت بالتدبدب والتأرجح بين الرغبة في فرض منطق أحادي على بقية الفرقاء السياسيين، والرغبة في الدخول في بطولات وهمية تضرب عرض الحائط بالسيادة الوطنية وتخلق متاعب دبلوماسية مجانية وغير ذات جدوى، ناهيك عن سب وشيطنة أصدقاء الأمس واعتبارهم مصادر (لكل المساوئ) التي أدت الى تعثر مفاوضات تشكيل الحكومة التي أصبحت حلم الاستوزار بها مربط الفرس لدى شباط، بعد فشل المحاولة التي أعقبت خروجه من النسخة الأولى للحكومة الملتحية، قبل الارتماء في أحضان بنكيران وتوقيع شيك على بياض لحزب العدالة والتنمية باعتباره الملاذ الوحيد للحصول على الحقيبة الموعودة.
شباط في مثل هذه المعارك يحاول أن يضحي بالصغار الذين لا ناقة لهم ولا جمل في المعارك المجانية التي يورط فيها نفسه ومؤسسته الحزبية، فبعد سقوطه المدوي في وادي الشراط، حاول نسبة المقال للصحفي عبد الفتاح الصديقي الذي نفى تدبيجه للمقال الذي وجه رسائل مشفرة لمن يهمه الأمر.
هذه الشطحات وغيرها تؤكد أن زعيم الاستقلاليين الحالي فقد بوصلة التحكم في لسانه وتصرفاته، الأمر الذي حدى بعدد من الاستقلاليين الى التفكير في خليفته تفاديا لمزايد من الخسائر التي تضرب مصداقية حزب علال الفاسي في الصميم، ولعل تصريحات محمد الخليفة الأخيرة تسير في اتجاه حرب المواقع التي بدأت داخل دهاليز الحزب منذ تخلي شباط عن بعض اختصاصاته الحزبية، فهل هي بداية لإحداث مراجعة جذرية في قيادات الاستقلال، وظهور قيادات توارت في السابق عن الأنظار رغم مكانتها السياسية المقدرة، وهل يدرك شباط أن فزاعته لم تعد تخيف أحدا،،، إنه مجرد سؤال.
