القناة – أمين الأزهري
تستعد إدارة المركب الرياضي محمد الخامس بالدار البيضاء لإغلاق أبوابه بشكل مؤقت، من أجل إخضاع أرضية الملعب لعملية تجديد العشب المعروفة بـ«إعادة الزرع»، بهدف ضمان جاهزيته لاستقبال المباريات المقبلة، وفي مقدمتها المواجهة التي ستجمع المنتخب المغربي بنظيره النيجري يوم 13 نونبر، ضمن تصفيات كأس أمم إفريقيا 2027.
وسيفرض هذا الإجراء على الوداد والرجاء الرياضيين نقل عدد من مبارياتهما المبرمجة خلال الفترة المقبلة إلى ملعب العربي الزاولي، في انتظار استكمال الأشغال واستعادة أرضية «دونور» لجاهزيتها المطلوبة، دون أن يتعلق الأمر هذه المرة بإصلاحات على مستوى البنية التحتية، وإنما بصيانة العشب وتأهيله لمواجهة ظروف فصل الشتاء.
وبحسب البرنامج الذي أعلنته العصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية، سيستقبل الرجاء الرياضي فريقي حسنية أكادير واتحاد طنجة بملعب العربي الزاولي، إذ يواجه الأول يوم الأربعاء 28 أكتوبر في السادسة مساء، لحساب الجولة الخامسة، قبل أن يلاقي الثاني يوم الأحد 8 نونبر في الثامنة مساء.
من جهته، سيستضيف الوداد الرياضي المغرب التطواني بالملعب نفسه، يوم السبت 31 أكتوبر، انطلاقا من السادسة مساء، ضمن الجولة السادسة.
وتندرج هذه العملية ضمن التدخلات الدورية التي تخضع لها أرضيات الملاعب الكبرى للحفاظ على جودتها وقدرتها على تحمل ضغط المباريات.
وتعتمد أرضية المركب الرياضي محمد الخامس نظام العشب الهجين، الذي يجمع بين عشب برمودا الطبيعي ونبات الراي غراس، المعروف أيضا باسم «ريغرو»، بما يسمح بالتكيف مع التغيرات المناخية على مدار السنة.
وخلال أشهر الصيف، يهيمن عشب برمودا بفضل مقاومته لدرجات الحرارة المرتفعة وكثرة الاستعمال، بينما يصبح الراي غراس أكثر ملاءمة خلال فصل الشتاء.
ولهذا، يتم نثر بذوره فوق العشب الموجود لضمان استمرار الغطاء الأخضر وتوفير سطح متجانس وقادر على احتضان المباريات في ظروف جيدة، قبل أن يستعيد عشب برمودا نموه تدريجيا مع عودة الطقس الدافئ خلال الربيع.
وتتطلب عملية إعادة الزرع إراحة أرضية الملعب لفترة محددة، حتى تتمكن البذور من الإنبات ويستعيد العشب كثافته ومتانته، وهو ما يفسر قرار تعليق النشاط الرياضي بالمركب مؤقتا، تفاديا لتضرر الأرضية قبل استكمال عملية التأهيل.
ومن المنتظر أن يستعيد ملعب محمد الخامس نشاطه بمناسبة المباراة التي ستجمع المنتخب المغربي بنظيره من النيجر، يوم الجمعة 13 نونبر، في الثامنة مساء، لحساب الجولة الثالثة من التصفيات المؤهلة إلى كأس أمم إفريقيا 2027، بعدما أكدت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم احتضان الدار البيضاء لهذه المواجهة.
وستحمل المباراة أهمية إضافية، باعتبارها ستشهد عودة المنتخب الوطني إلى المركب الرياضي محمد الخامس بعد غياب تجاوز أربع سنوات، إذ يعود آخر ظهور لأسود الأطلس على أرضيته إلى 29 مارس 2022، عندما واجهوا منتخب جمهورية الكونغو الديمقراطية في إياب الدور الفاصل المؤهل إلى مونديال قطر، وانتهت المباراة بفوز المغرب بأربعة أهداف مقابل هدف واحد.
وتتجه الأنظار، بالتالي، إلى مدى احترام الجدول الزمني المحدد لأشغال صيانة العشب، حتى يكون ملعب «دونور» جاهزا في الموعد لاستقبال المنتخب المغربي، مع توفير أرضية تستجيب لمتطلبات مباراة دولية بهذا الحجم.

