القناة – أمين الأزهري
بات الكونغولي جوزيف باكاسو أمام وضعية معقدة داخل الوداد الرياضي، بعدما ابتعد عن حسابات المدرب البرتغالي باولو سيرجيو، الذي اختار منح الأولوية لأسماء أخرى في وسط الميدان، رغم ما أظهره اللاعب من مؤهلات خلال تجربته الأولى مع الفريق الأحمر.
وتعود بداية هذا الوضع إلى قرار المدرب البرتغالي عدم الاحتفاظ بباكاسو ضمن اللائحة المعتمدة للموسم الجاري، إذ يرى أن التركيبة الحالية تتوفر على بدائل كافية في مركزه، يتقدمها يحيى جبران ونعيم بيار، إلى جانب الأردني نزار الرشدان وريان محطو.
وزاد اعتماد سيرجيو على نعيم بيار، رغم الانتقادات التي رافقت أداءه في المباريات الأخيرة، من حدة التساؤلات داخل الأوساط الودادية، خصوصا أن باكاسو كان قد قدم مستويات لافتة في الموسم الماضي، قبل أن يتراجع حضوره تدريجيا، إلى درجة غيابه عن التشكيلة الأساسية وقائمة البدلاء في بعض المواجهات.
وفي الوقت الذي يبحث فيه اللاعب عن استعادة مكانته داخل المجموعة، يظل قرار إدارة الوداد رفض العرض الذي تقدم به المغرب الفاسي خلال فترة الانتقالات الصيفية من أبرز النقاط المثيرة للاستغراب.
فقد أبدى الفريق الفاسي رغبة في ضم لاعب الوسط الكونغولي، ووضع عرضا ماليا مهما، لكن مسؤولي النادي الأحمر تمسكوا بخدماته دون أن تتضح ملامح الدور الذي ينتظره داخل الفريق.
وكان الوداد قد تعاقد مع باكاسو خلال صيف 2025، قادما من أسي مانييما يونيون الكونغولي، بعدما حل بمدينة الدار البيضاء يوم 25 يوليوز من السنة نفسها، قبل أن يوقع عقدا يمتد إلى غاية يونيو 2028.
وخلال موسم 2025-2026، تمكن اللاعب، البالغ من العمر 23 سنة، من خوض 30 مباراة في مختلف المنافسات، ونجح في تسجيل هدفين وصناعة هدفين آخرين ضمن البطولة الاحترافية، وهي أرقام تعكس حضوره خلال موسمه الأول بقميص الفريق الأحمر.
وتفتح هذه المعطيات الباب أمام عدة تساؤلات بشأن الخطوة المقبلة في مسيرة باكاسو مع الوداد، في ظل ابتعاده عن اختيارات الطاقم التقني، مقابل تمسك الإدارة بعقده ورفضها التفريط فيه خلال الميركاتو الصيفي، بينما يبقى احتمال اهتمام أندية أخرى بخدماته عاملا إضافيا يزيد الغموض المحيط بمستقبله.

