القناة ـ مراكش
كان عشاق الموسيقى، مساء أمس الثلاثاء بمسرح دار الثقافة بمراكش، على موعد مع عرض موسيقي جمع بين الفلامنكو والجاز والإيقاعات اللاتينية، وذلك في إطار النسخة الخامسة للمؤتمر العالمي للفلامنكو.
وتوخت هذه الأمسية المنظمة بتعاون مع المديرية الجهوية للثقافة بمراكش آسفي، التعريف بفن الفلامنكو، المدرج ضمن قائمة التراث الثقافي غير المادي للإنسانية، والذي يحظى بتقدير في المغرب بالنظر إلى التقارب الثقافي بين المملكة وإسبانيا.
وتابع الجمهور عرضا جمع راقصة الفلامنكو إيرين موراليس، والمغني فرانسيسكو بلانكو، المعروف باسم “إل كاليريتو”، وعازف القيثار خوسيه فيرمين فرنانديز، في تجربة فنية تمزج بين الأصالة والحداثة.
وقدم العرض لوحة فنية جمعت رقص الفلامنكو والغناء والعزف على القيثار، من خلال حوار بين الإيقاعات التقليدية والنغمات المعاصرة، في أجواء اتسمت بالحيوية وقوة التعبير اللتين تميزان هذا الفن الإسباني.
وفي تصريح صحفي، أبرز مدير معهد سيرفانتس بمراكش، ميغيل أنخيل سانخوسي ريبيرا، أن هذا العرض يتميز بتصور تصميم فني معاصر ومتطور، مع الحفاظ على الجذور التقليدية للفلامنكو، مما يعكس قدرة هذا الفن على التجدد دون التفريط في أصالته.
وأضاف أن هذا العمل يقدم قراءة متجددة لفن الفلامنكو، من خلال إقامة حوار بين التعبيرات التقليدية والمقاربات الفنية المعاصرة، مع إبراز غنى هذا الموروث الثقافي وتنوعه.
من جهتها، أعربت راقصة الفلامنكو، إيرين موراليس، المنحدرة من غرناطة، عن سعادتها الكبيرة بتقديم عرضها بالمدينة الحمراء، مشيرة إلى أن السفر وتقاسم هذا الموروث الفني، الذي ورثته عن والدتها وأسرتها، يمثلان حلما بالنسبة إليها.
وأوضحت أن عرضها يمزج بين الموسيقى الإلكترونية ورقص الفلامنكو، مقدما تعبيرا معاصرا عن الثقافة الإسبانية، معربة عن ارتياحها لتقديم هذا العمل بالمغرب ضمن هذه الجولة الفنية.
وتنظم الدورة الخامسة للمؤتمر العالمي للفلامنكو من قبل سفارة إسبانيا بالمغرب ومعهد سيرفانتس، وتتضمن 14 عرضا فنيا بثماني مدن مغربية، إلى جانب عروض سينمائية ومعرض للصور وورشات، مع تعزيز حضور المؤتمر بالمغرب من خلال انضمام الناظور إلى قائمة المدن المستضيفة.
وتتواصل هذه التظاهرة الفنية إلى غاية 30 أكتوبر الجاري، لتكرس حضور الفلامنكو بالمغرب كفضاء للإبداع والحوار والتبادل الثقافي بين المملكتين المغربية والإسبانية.
وينظم هذا المؤتمر بدعم من وزارة الشباب والثقافة والتواصل، احتفاء بفن أدرجته منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) ضمن قائمة التراث الثقافي غير المادي للإنسانية.

