القناة من مديونة
حذر عزيز أخنوش، رئيس الحكومة وعضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، من توظيف ملف احتضان المغرب لنهائي كأس العالم 2030 في الحملات الانتخابية، رافضاً تقديم وعود مسبقة بشأن الملعب الذي سيحتضن المباراة النهائية، ومؤكداً أن القرار يخضع لمسار مؤسساتي وتشاور مع الحلفاء في إسبانيا والبرتغال.
وقال أخنوش، خلال مهرجان خطابي للحزب بإقليم مديونة، إن الحديث عن أن المغرب سيحتضن المباراة النهائية للمونديال أو أن مدينة بنسليمان ستحتضن الملعب الكبير لا ينبغي أن يتحول إلى وعد انتخابي، مشددا على أن اختيار موقع الملعب تم من طرف الملك محمد السادس، وأن الاستثمارات والأموال المرصودة للمشروع هي أموال الدولة وليست ملكا لأي جهة سياسية.
وفي السياق ذاته، دعا رئيس الحكومة إلى “شي شوية ديال الاحترام” في التعاطي مع الملفات المرتبطة بتنظيم كأس العالم، مؤكدا أن تحديد مكان المباراة النهائية أو نصف النهائي “مسألة كتهم الكبار”، وأن المغرب لم يدخل بعد في نقاش مع حلفائه في إسبانيا والبرتغال بشأن هذه الاستحقاقات.
من جهة أخرى، دافع أخنوش عن حصيلة حكومته، معتبرا أنها اشتغلت في ظروف صعبة اتسمت بالجفاف والزلزال والحروب الدولية، ومشيرا إلى إجراءات قال إنها شملت الدعم الاجتماعي المباشر، وتوسيع التغطية الصحية، ودعم السكن، وتحفيز الاستثمار.
وأكد أن الاقتصاد المغربي يسير نحو تحقيق نمو بنسبة 5.3%، معتبرا أن هذا المسار تحقق بفضل “العمل والجدية” وتوفير رؤية واضحة للمواطنين والمستثمرين، بما ساهم، وفق تعبيره، في خلق الاستثمارات وفرص العمل والإنتاج.
وبخصوص الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، شدد أخنوش على أن حزب التجمع الوطني للأحرار يقدم برنامجا يعتبره “واقعيا”، مستحضرا برنامج الحزب لسنة 2021، وقال إن ما تم التعهد به آنذاك جرى تنفيذه.
وفي الجانب السياسي، أوضح أخنوش أن تشكيل الحكومة المقبلة يمر عبر المسار الدستوري، بدءا من نتائج الانتخابات وتحديد الحزب المتصدر، قبل تعيين رئيس الحكومة من الحزب الأول، ثم شروعه في مشاورات مع باقي الأحزاب لتشكيل الأغلبية.
كما دعا قيادات الحزب إلى عدم اعتبار أي حزب سياسي “خطا أحمر”، مؤكدا أن نتائج الانتخابات هي التي ستحدد طبيعة التحالفات المقبلة، ومشددا على ضرورة مواصلة التواصل مع المواطنين والاستعداد للاستحقاقات القادمة.
