القناة من شيشاوة
هاجم لحسن السعدي، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، ما اعتبرها محاولات للتشكيك في حضور الحكومة إلى جانب المواطنين خلال الأزمات، مؤكدا أن وزراء الحزب واكبوا، بحسبه، مختلف المحطات الصعبة التي عرفها المغرب خلال السنوات الماضية.
وقال السعدي، خلال لقاء تواصلي للحزب بجماعة إمزوضة بإقليم شيشاوة، اليوم الاثنين، إن الحكومة كانت حاضرة خلال جائحة كورونا، وزلزال الحوز، وفترة الجفاف، مشددا على أن الحديث عن غيابها خلال الأزمات لا يستقيم، وفق تعبيره.
وتطرق القيادي في حزب الأحرار إلى طريقة تفاعل وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، مع المطالب التي يرفعها الشباب، مشيرا إلى مشاركته في برامج إعلامية وتواصله مع البرلمان، معتبرا ذلك دليلا على تفاعل المسؤولين الحكوميين مع النقاش العمومي.
دعم الكسابة في مرمى الانتقادات
وفي جزء بارز من كلمته، عاد السعدي إلى الجدل الذي رافق برامج دعم مربي الماشية، مستحضرا الانتقادات التي وجهت إلى هذه الإجراءات، ومن بينها اتهام بعض المستفيدين بأنهم من “الفراقشية”.
ورد السعدي على هذا الطرح بلهجة حادة، متسائلا عن سبب إطلاق هذا الوصف على الكسابة، خصوصا أولئك الذين يعيشون ظروفا صعبة، قبل أن يقول إن “الفراقشي الحقيقي هو هذاك اللي عنده الشركات”.
وأضاف أن ما اعتبره “الفراقشية الحقيقيين” يرتبط، بحسب حديثه، بممارسات أخرى، من بينها بيع مواد غذائية فاسدة و”الشافاوي” وممارسات أخرى، دون أن يقدم في كلمته تفاصيل أو أسماء محددة بشأن هذه الاتهامات.
رسالة سياسية من شيشاوة
وتحمل تصريحات السعدي رسائل سياسية واضحة إلى منتقدي الحكومة، إذ سعى من خلالها إلى الدفاع عن تدبير الحكومة لعدد من الأزمات، وفي الوقت نفسه إلى إعادة توجيه النقاش من المستفيدين من الدعم إلى ما اعتبره مظاهر الفساد والاستفادة غير المشروعة.
وتأتي هذه التصريحات خلال لقاء تواصلي لحزب التجمع الوطني للأحرار بإقليم شيشاوة، في إطار تواصل قيادات الحزب مع المواطنين والدفاع عن حصيلة الحكومة، في ظل استمرار النقاش حول الملفات الاجتماعية والاقتصادية، وعلى رأسها دعم الفلاحين ومربي الماشية.

