القناة من الدار البيضاء
أعاد حزب العدالة والتنمية التأكيد على موقفه الرافض للتطبيع مع إسرائيل، واضعا القضية الفلسطينية في صدارة القضايا التي يتعهد بالدفاع عنها، وذلك ضمن برنامجه الانتخابي الذي قدمه، اليوم الإثنين 7 شتنبر 2026، بالرباط. ويأتي هذا الموقف في سياق محاولة الحزب تجاوز إرث مشاركته في توقيع الاتفاق الثلاثي بين المغرب وإسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية سنة 2020، حين كان أمينه العام سعد الدين العثماني يرأس الحكومة.
وأكد الحزب التزامه بـ”الدفاع عن القضية الفلسطينية” وحق الفلسطينيين في إقامة دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس، إلى جانب مناهضة ما وصفه بـ”المشروع الاستعماري والتوسعي الصهيوني”.
وتضمن البرنامج تعهدات بـ”رفض ومناهضة كل أشكال التطبيع” مع إسرائيل، بما في ذلك الاتفاقيات ومكتب الاتصال ولجنة الصداقة البرلمانية، فضلا عن حماية المؤسسات الوطنية والجامعات والاقتصاد والإعلام من «الاختراق الصهيوني والتطبيعي”.
ويكتسي هذا الموقف دلالة خاصة بالنظر إلى أن أمين عام الحزب ورئيس الحكومة الأسبق، سعد الدين العثماني، كان قد وقع في 22 دجنبر 2020 الاتفاق الثلاثي المغربي الإسرائيلي الأمريكي بالرباط، عقب استئناف العلاقات بين الرباط وتل أبيب والاعتراف الأمريكي بمغربية الصحراء.
وكان سعد الدين العثماني، الذي كان يشغل آنذاك منصب رئيس الحكومة والأمين العام لحزب العدالة والتنمية، أحد الموقعين على الاتفاق إلى جانب جاريد كوشنر، مستشار الرئيس الأمريكي آنذاك، ومائير بن شبات، مستشار الأمن القومي الإسرائيلي.
وشكل توقيع العثماني على الاتفاق إحراجا سياسيا كبيرا للحزب، بالنظر إلى أن رفض التطبيع مع إسرائيل كان لسنوات من أبرز المواقف التي تمسكت بها قيادات وقواعد “البيجيدي”.

