القناة من الدار البيضاء
أثار إدريس الأزمي الإدريسي، النائب الأول للأمين العام لحزب العدالة والتنمية، جدلا خلال استضافته مساء اليوم الأربعاء في برنامج “ساعة الصراحة” على القناة الثانية “دوزيم“، بعدما ربط بين نتائج الانتخابات التي حققها الحزب في 2011 و2016 وبين مستوى الوعي السياسي لدى الناخبين، مقابل الانتخابات التشريعية لسنة 2021 التي تراجع فيها الحزب إلى المرتبة الثامنة.
ورداً على سؤال حول ما إذا كان حديثه عن “الوعي” عند فوز حزبه في الانتخابات، وغيابه عند تراجعه، يتضمن نوعا من التنقيص من الكتلة الناخبة التي صوتت سنة 2021، نفى الأزمي ذلك، قبل أن يصرح بأن انتخابات 2011 و2016 شهدت، حسب تعبيره، “موجة” من التصويت السياسي، في حين عرف اقتراع 2021 تراجعا في عدد المصوتين الذين كانوا “تيصوتو تصويت سياسي”.
وأضاف الأزمي أن الناخبين في 2021 “مشاو الناس بالدرجة الأولى اللي تيصوتو بالفلوس”، معتبرا أن التصويت مقابل المال يتضمن، حسب تصريحه، “عدم الوعي”.
وقال القيادي في حزب العدالة والتنمية: “اللي تيصوت بـ200 درهم، ولا بـ400 درهم، ما واعيش بشنو تيدير”، مشددا على أنه يتحمل مسؤولية هذا الموقف.
وفي معرض دفاعه عن هذا الطرح، اعتبر الأزمي أن التصويت بالمال لا يمكن اعتباره شكلا من أشكال الوعي، قائلا: إن “الذي يصوت بالمال راه تيهلك البلاد والعباد”، قبل أن يدعو الناخبين إلى استحضار ما وصفه بـ”مصير البلاد” وعدم اختزال الاختيار الانتخابي في مبلغ مالي يدفع مرة واحدة خلال خمس سنوات.
وربط الأزمي بين التصويت والاختيارات المرتبطة بتدبير الشأن العام، متسائلا عما إذا كان الناخب يعرف أن هناك قضايا تتعلق بالمستشفيات والتعليم والصفقات العمومية والمقاولات، قبل أن يثير ما وصفه بوجود “تركيز ديال الاستفادة من الصفقات” و”باك صاحبي” وشركات بعينها تستفيد من الصفقات.
ويعيد تصريح الأزمي، بهذا الشكل، طرح مفارقة سياسية لافتة بين تقييمه للناخبين الذين صوتوا لحزب العدالة والتنمية خلال انتخابات 2011 و2016، باعتبارهم، وفق توصيفه، كانوا أكثر انخراطا في “التصويت السياسي”، وبين الناخبين الذين شاركوا في انتخابات 2021 وأسهم تصويتهم في تراجع الحزب إلى المرتبة الثامنة بـ13 نائبة ونائب برلماني، والذين ربط جزءا من تصويتهم بالمال.

