القناة من وجدة
أبرز عزيز أخنوش، رئيس الحكومة وعضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، خلال لقاء تواصلي نظمه الحزب بمدينة وجدة، عددا من المعطيات المرتبطة بحصيلة الحكومة وبرنامج الحزب، مؤكداً أهمية تقديم الحصيلة والبرنامج في وقت مبكر لفتح النقاش العمومي بشأنهما.
وقال أخنوش إن هذه المرحلة «جد مهمة»، معتبراً أن الشجاعة السياسية تقتضي تقديم الحصيلة والبرنامج في وقت كاف، مشيراً إلى أن حزب التجمع الوطني للأحرار قدم حصيلته في شهر أبريل وبرنامجه في شهر يونيو، وليس قبل أيام قليلة من الانتخابات.
وفي ما يتعلق بالمؤشرات الاقتصادية، أوضح أخنوش أن معدل النمو في تحسن مستمر، حيث بلغ 5,3 في المائة خلال السنة الجارية، فيما تراجع معدل التضخم من 6,5 إلى 0,3 في المائة. وأضاف أن الحكومة تعاملت مع إشكالية الأسعار من خلال التركيز على مشروع كبير ذي امتداد مستقبلي.
وبخصوص قطاعي الصحة والتعليم، أكد رئيس الحكومة أنهما يشكلان أولوية حكومية، مشيراً إلى أن تعميم مدارس الريادة بلغ هذه السنة 80 في المائة. كما أوضح أن العمل جارٍ للاستثمار في تكوين أطباء المستقبل والأخصائيين لتلبية حاجيات قطاع الصحة، على أن يتخرج 2000 خريج سنة 2029.
وفي حديثه عن مداخيل الدولة، قال أخنوش إنها تضاعفت مرتين خلال خمس سنوات، معتبراً أن ذلك يعكس الثقة في المغرب، وفي جلالة الملك، وفي عمل الحكومة.
وأكد أن المرحلة المقبلة تتطلب مواصلة العمل من أجل استكمال الإصلاحات التي لم تصل بعد إلى نهايتها، والاستمرار في البناء على ما تحقق خلال السنوات الماضية، مبرزاً أن إتمام مسار الإصلاحات يحتاج إلى مزيد من الوقت.
وفي ما يتعلق بالديمقراطية الحزبية وتصريحات راشيد الطالبي العلمي، شدد أخنوش على أن الأحزاب السياسية مؤسسات دستورية، وأن النقاش داخل مكاتبها السياسية يتم في إطار ديمقراطي وحر، غير أن القرارات التي تتخذها المؤسسات الحزبية تبقى ملزمة لجميع أعضائها.
واعتبر أن ما قاله راشيد الطالبي العلمي أسهم في توضيح صورة يراها المغاربة ويعيشونها، باعتباره شخصية وطنية وازنة راكمت تجربة كبيرة داخل الحزب والبرلمان وفي الحكومات السابقة. وأضاف أن كل حزب داخل الائتلاف الحكومي تحذوه طموحات ويدافع عن الحقائب التي يراها مناسبة له، معتبراً أن ذلك نقاش ديمقراطي لا إشكال فيه.
كما أوضح أن الأحزاب تقترح أسماء وزرائها للمناصب الحكومية، غير أن القرار النهائي في التعيين يعود إلى صاحب الجلالة.
وبشأن برنامج حزب التجمع الوطني للأحرار، أوضح أخنوش أن البرنامج، الذي يحمل شعار «كرامة وفرص للجميع»، يتضمن حلولاً لإشكاليات كبرى تهم الصحة والتعليم والتشغيل والماء.
وأشار إلى أن الحكومة كانت قد التزمت بخلق مليون منصب شغل، قبل أن تتجاوز هذا الهدف من خلال المناصب التي تم إحداثها، بفضل الاستراتيجية الحكومية وانتعاش القطاع الفلاحي الذي عانى خلال السنوات الأخيرة من تداعيات الجفاف.
وفي السياق ذاته، أفاد أخنوش بأن معدل البطالة تراجع إلى 9,5 في المائة خلال الفصل الثاني من السنة الجارية، مشيراً إلى أنه إلى غاية نهاية سنة 2025 تم خلق حوالي 850 ألف منصب شغل، فيما تم خلال الفصل الأول من سنة 2026 خلق 270 ألف منصب شغل، «ما جعلنا نتجاوز مليون منصب شغل الذي التزمنا ببلوغه في البرنامج الحكومي».
