القناة ـ الداخلة
أكد محمد شوكي، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، أن الاستحقاقات الانتخابية المقبلة ينبغي ألا تختزل في مجرد منافسة بين الاحزاب حول عدد المقاعد البرلمانية، مشددا على أن الرهان الاساسي يتمثل في تعزيز المشاركة السياسية وتجديد الثقة في المؤسسات المنتخبة، بما يضمن تعبير النتائج عن ارادة شعبية واسعة.
وقال شوكي، اليوم السبت بمدينة الداخلة، خلال لقاء تواصلي حضره رئيس الحكومة عزيز أخنوش وعدد من قيادات حزب التجمع الوطني للأحرار ووزرائه، إن الانتخابات تشكل محطة وطنية مهمة لترسيخ الاختيار الديمقراطي وتعزيز انخراط المواطنين في الحياة السياسية، معتبرا أن توسيع قاعدة المشاركة يمثل تحديا مشتركا أمام مختلف الفاعلين السياسيين.
وشدد رئيس الحزب على أن العمل السياسي لا يمكن أن ينحصر في فترة الانتخابات، مؤكدا أن الاحزاب مطالبة بممارسة دورها التأطيري بشكل مستمر، والتواصل مع المواطنين والانصات إلى انتظاراتهم، بدل انتظار اقتراب موعد الاستحقاقات لبدء التحرك في الميدان.
وفي هذا السياق، أوضح شوكي أن حزب التجمع الوطني للأحرار اختار منذ سنوات نهج يقوم على التواصل المباشر مع المواطنين، معتبرا أن البرنامج الحكومي لم يكن مجرد “وثيقة انتخابية كتبت في آخر لحظة”، بل جاء نتيجة لمسار طويل من التواصل والانصات عبر المبادرات واللقاءات التي نظمها الحزب بمختلف جهات المملكة.
ودافع رئيس الحزب عن حصيلة الحكومة التي يقودها عزيز أخنوش، معتبرا أن عرض هذه الحصيلة أمام المواطنين ومناقشتها معهم يشكل جزءا من المسؤولية السياسية، مؤكدا أن الحزب يتوجه إلى المواطنين من أجل تقديم ما تحقق خلال الولاية الحكومية، إلى جانب عرض تصوره للمرحلة المقبلة.
وفي معرض حديثه عن جهة الداخلة وادي الذهب، توقف شوكي عند مستويات المشاركة السياسية التي تعرفها المنطقة، معتبرا أن الاقبال على صناديق الاقتراع يعكس وعيا سياسيا لدى الساكنة وثقة في المؤسسات، كما يعكس انخراط سكان الاقاليم الجنوبية في الحياة السياسية والمؤسسات المنتخبة.
واعتبر أن المشاركة الواسعة في الانتخابات تشكل، بالنسبة إلى سكان المنطقة، تعبيرا عن التشبث بالوحدة الترابية والمساهمة في تدبير الشأن العام، فضلا عن الانخراط في مسار التنمية المحلية من خلال المؤسسات المنتخبة.
وفي رسالة موجهة إلى مختلف التنظيمات السياسية، شدد شوكي على أن الحزب لا ينبغي أن يتحول إلى مجرد “وكالة انتخابية” لا تنشط إلا مع اقتراب موعد الاقتراع، مؤكدا أن دوره الحقيقي يتمثل في التأطير المستمر والإنصات والقرب من المواطنين، وشرح البرامج والحصيلة طيلة الولاية الانتخابية.
وأضاف أن حزب التجمع الوطني للأحرار اختار بناء علاقته مع المواطنين على أساس الاقناع، بدل التركيز على استقطاب المنتخبين والمرشحين، معتبرا أن المستقبل السياسي لا يبنى في الكواليس ولا يحسم من خلال الاستقطابات الانتخابية، وإنما من خلال الثقة التي يمنحها المواطنون للاحزاب وبرامجها.
وختم شوكي بالتأكيد على أن الرهان الحقيقي بالنسبة إلى حزب التجمع الوطني للأحرار يتمثل في مواصلة العمل الميداني والتواصل مع المواطنين، والدفاع عن حصيلة الحكومة وتقديم تصور واضح للمرحلة المقبلة، بما يجعل الانتخابات مناسبة لتجديد التعاقد السياسي وتعزيز الثقة في المؤسسات، وليس مجرد سباق للحصول على المقاعد.

