القناة من الرباط
يجعل التجمع الوطني للأحرار في برنامجه للفترة 2026-2031 من تدارك التفاوتات المجالية وترسيخ العدالة الصحية أولوية، وذلك عبر تقريب الخدمات الطبية من كافة المواطنين.
ويرتكز هذا التعهد من الحزب على التزام عملي يتجلى في تأهيل 1.600 مؤسسة إضافية للرعاية الصحية الأولية ونشر 100 وحدة طبية متنقلة، بما يضمن استكمال بناء شبكة صحية متكاملة وقادرة على الاستجابة للاحتياجات الأساسية والطارئة بالقرى والمدن على حد سواء.
ويعتبر برنامج الأحرار أن المراكز الصحية والمستوصفات هي الخط الأول واللبنة الأساسية في العرض الصحي الوطني، مركزا على تأهيل 1.600 مؤسسة للرعاية الصحية الأولية إضافية بغرض رفع كفاءتها التجهيزية، وتزويدها بالمعدات والوسائل التقنية الحديثة، إضافة إلى توفير الأدوية الأساسية وتحسين ظروف الاستقبال.
ومن شأن هذا التأهيل الشامل، أن يسهم في تخفيف الضغط المباشر على المستشفيات الجهوية والجامعية، وتقديم استجابة سريرة وقريبة للمرضى في أماكن إقامتهم، مع ضمان متابعة حثيثة للحالات المزمنة والفحوصات الروتينية.
حرصا على ضمان الاستفادة الكاملة لساكنة الدواوير والمناطق القروية والجبلية النائية، يتضمن المقترح نشر 100 وحدة طبية متنقلة ومجهزة بأحدث الوسائل التشخيصية والعلاجية. وتستهدف هذه الوحدات تقديم خدمات التطبيب المباشر والكشف المبكر والرعاية الوقائية بشكل دوري ومستمر.
وتعمل هذه الفرق المتنقلة بتنسيق مع المجموعات الصحية الترابية لتسهيل التكفل بالحالات التي تتطلب توجيها متخصصا إلى المستشفيات الإقليمية أو الجهوية، بما يحد من معاناة التنقل ويوفر التغطية الصحية في المناطق الأكثر عزلة.
يأتي توسيع وتأهيل شبكة الرعاية الأولية والوحدات المتنقلة انسجاما مع الرؤية الملكية السامية لتنزيل الحماية الاجتماعية وتعميم التأمين الإجباري عن المرض. فإتاحة التغطية المالية لا تكتمل إلا بوجود عرض صحي ميداني متطور وقريب من المواطن.
وترتكز الأهداف الاستراتيجية للمقترح على تحقيق العدالة المجالية وتكافؤ الفرص في الولوج إلى الرعاية الصحية الأساسية، وتخفيف الأعباء المادية واللوجستية للتنقل عن الأسر بالوسط القروي والمجالات الجبلية.
ورفع كفاءة التشخيص المبكر والحد من مضاعفات الأمراض المزمنة قبل تفاقمها. وتعزيز الثقة في المنظومة الصحية العمومية كدعامة أساسية لبناء الدولة الاجتماعية.
وتستند خطة الأحرار للمرحلة المقبلة، إلى إرساء تدبير محكم يتوافق مع المجموعات الصحية الترابية، مما يسمح بتوزيع متوازن للموارد البشرية واللوجستية حسب احتياجات كل جهة.
ويوفر هذا النموذج المرونة الكافية لتوجيه الوحدات المتنقلة وتأهيل المراكز الصحية وفق خريطة صحية ديناميكية تستجيب للتطورات الديمغرافية والجغرافية.
ويجدد التجمع الوطني للأحرار التزامه بواصلة الإصلاح الهيكلي للقطاع الصحي، واستكمال المشروعات الميدانية التي تمس الحياة اليومية للمواطنات والمواطنين وتضمن كرامتهم وتصون حقهم في رعاية صحية لائقة.

