القناة من الدار البيضاء
تتواصل مؤشرات احتدام المنافسة السياسية بين حزبي الأصالة والمعاصرة والاستقلال، الحليفين داخل الأغلبية الحكومية، مع اقتراب الاستحقاقات التشريعية المقررة في 23 شتنبر المقبل، حيث برزت جهة الداخلة وادي الذهب كأحدث ساحات التجاذب بين الطرفين، على خلفية اللقاء الذي عقدته القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري، يوم الجمعة 10 يوليوز 2026.
وبحسب معطيات متداولة، وجه الأمين العام لحزب الاستقلال، نزار بركة، مراسلة إلى عدد من رؤساء الجماعات الترابية المنتمين إلى الحزب بجهة الداخلة وادي الذهب، طالبهم فيها بتوضيح أسباب مشاركتهم في اللقاء الذي احتضنه منزل رئيس جهة الداخلة، الخطاط ينجا، والذي نظمته قيادة حزب الأصالة والمعاصرة، وذلك بعد متابعته لما جرى خلال هذا الاجتماع الذي جمع قيادات ومنتخبين من أحزاب مختلفة.
وشكل اللقاء محطة لافتة بسبب إعلان عدد من الوجوه السياسية الالتحاق بحزب الأصالة والمعاصرة، يتقدمهم رئيس جهة الداخلة وادي الذهب الخطاط ينجا، الذي غادر حزب الاستقلال، إلى جانب البرلماني عبد الحي حرطون عن إقليم طرفاية، الذي أنهى ارتباطه بحزب التجمع الوطني للأحرار، فضلا عن منتخبين آخرين. كما شهد الاجتماع الإعلان عن عودة أحد أبرز أعيان الأقاليم الجنوبية، الجماني، إلى صفوف حزب الأصالة والمعاصرة.
ووفق ما أوردته تقارير إعلامية بالأقاليم الجنوبية، عبر نزار بركة عن استغرابه من مشاركة منتخبين استقلاليين في لقاء نظمته هيئة قيادية لحزب منافس، مؤكدا أنه طلب منهم توضيحات بشأن ما جرى.
ويأتي هذا التطور في سياق تصاعد مؤشرات التنافس بين مكونات الأغلبية الحكومية، مع دخول الأحزاب مرحلة إعادة ترتيب صفوفها واستقطاب المنتخبين والأعيان استعدادا للانتخابات التشريعية المقبلة، بما يعكس بداية مبكرة لمعركة انتخابية تبدو أكثر حدة رغم استمرار التحالف الحكومي.

