القناة من الدار البيضاء
تلقى حزب الاستقلال ضربة سياسية من حليفه في الأغلبية الحكومية، حزب الأصالة والمعاصرة، بعد التحاق رئيس مجلس جهة الداخلة وادي الذهب، الخطاط ينجا، رسميا بـ”البام” يوم الجمعة 10 يوليوز 2026، قادما من حزب الاستقلال الذي كان يشغل فيه منصب المنسق الجهوي، وانتخب باسمه رئيسا للجهة خلال استحقاقات سنة 2021.
ولم يقتصر الانتقال على الخطاط ينجا، بل شمل عددا من البرلمانيين والمنتخبين ورؤساء الجماعات المنتمين سابقا إلى حزب الاستقلال بجهة الداخلة وادي الذهب، من بينهم النائب البرلماني عن إقليم أوسرد عبد الفتاح أهل المكي، والمستشار البرلماني حمة أهل بابا، في انتقال جماعي يمثل ثقلا انتخابيا وتنظيميا بارزا، ويأتي في سياق إعادة ترتيب المشهد السياسي بالجهة استعدادا للاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
وفي المقابل، يضع هذا الانتقال الخطاط ينجا في مواجهة مقتضيات المادة 54 من القانون التنظيمي رقم 111.14 المتعلق بالجهات، التي تنص على تجريد العضو المنتخب بمجلس الجهة من عضويته إذا تخلى خلال مدة الانتداب عن الحزب الذي ترشح باسمه. غير أن فقدان العضوية لا يتم تلقائيا، إذ يتطلب سلوك مسطرة قانونية تبدأ بطلب يقدمه رئيس المجلس أو الحزب الذي ترشح باسمه المعني بالأمر أمام المحكمة الإدارية، التي تبت فيه داخل أجل شهر.
وفي حال صدور حكم نهائي بالتجريد، يفقد ينجا عضويته بالمجلس، وتنتهي تبعا لذلك مهامه رئيسا لجهة الداخلة وادي الذهب، مع تفعيل المسطرة القانونية الخاصة بانتخاب رئيس جديد للمجلس.

