القناة – محمد بودويرة
أكد الناخب الوطني، محمد وهبي، أن المنتخب المغربي جاهز لخوض المواجهة الحاسمة أمام نظيره الكندي، غدا السبت بمدينة هيوستن، ضمن منافسات ثمن نهائي كأس العالم، واصفا إياها بـ”أهم وأصعب” مباراة لـ”أسود الأطلس” منذ انطلاق البطولة، كما أشاد في الوقت ذاته بالرؤية المتبصرة للملك محمد السادس، التي قال إنها كانت وراء النهضة التي تعرفها كرة القدم الوطنية والإشعاع الذي بات يحظى به المغرب على الساحة الكروية الدولية.
وخلال الندوة الصحفية التي عقدها مساء اليوم الجمعة، أوضح وهبي أن المنتخب المغربي أكمل استعداداته في أجواء إيجابية، مشددا على أن جميع مكونات الفريق تركز بشكل كامل على تحقيق الفوز وانتزاع بطاقة التأهل إلى ربع النهائي.
وقال الناخب الوطني: “نحن مستعدون لهذه المواجهة. ربما أراد المدرب الكندي ممارسة بعض الضغط علينا من خلال تصريحاته، لكن ذلك لن يغير من تركيزنا شيئا، لأننا نركز على عملنا وعلى تقديم أفضل ما لدينا فوق أرضية الملعب”.
واعتبر وهبي أن مباراة كندا ستكون من أبرز المحطات في مسيرته التدريبية، بالنظر إلى أهمية الرهان وقيمة المنافس، مؤكدا أن اللاعبين سيدخلون اللقاء بعزيمة كبيرة لمواصلة المشوار في المونديال.
وفي ما يتعلق بالجاهزية البدنية، طمأن الناخب الوطني الجماهير المغربية بشأن الحالة الصحية للمدافع شادي رياض، الذي تعرض لإصابة خلال المباراة الماضية أمام هولندا، موضحا أنه تعافى وشارك بشكل طبيعي في التدريبات الأخيرة، وأصبح جاهزا للمشاركة إذا اقتضت الحاجة.
وأضاف أن اختياراته للتشكيلة الأساسية ستستند إلى الجاهزية الفنية والبدنية، مؤكدا أن اللاعبين الذين سيبدأون المباراة هم الأكثر استحقاقا وقدرة على تنفيذ الخطة التكتيكية وتقديم أفضل أداء داخل الملعب.
كما أبرز وهبي أن المنتخب المغربي يواصل التطور من مباراة إلى أخرى، سواء على المستوى البدني أو الفني، مشيرا إلى أن المجموعة تمتلك الطاقة اللازمة لمواصلة المنافسة وتحقيق أهدافها.
وشدد على أن التركيز ينصب حاليا على مواجهة كندا فقط، قائلا: “هذه هي المباراة الوحيدة التي تهمنا الآن. نعرف أننا سنواجه منتخبا قويا ومنظما، ولذلك ستكون مباراة صعبة للغاية”.
وفي سياق آخر، أشاد الناخب الوطني بالرؤية المتبصرة للملك محمد السادس، مؤكدا أنها شكلت ركيزة أساسية للنهضة التي تعيشها كرة القدم المغربية خلال السنوات الأخيرة.
وقال وهبي: “لقد استثمر صاحب الجلالة الملك محمد السادس، حفظه الله، بشكل كبير في مجال كرة القدم، وهو ما جعل كرة القدم المغربية تحظى بالتقدير والاعتراف على الساحة الدولية”.
وأوضح أن المكانة التي أصبح يحتلها المغرب في كرة القدم العالمية لا ترتبط فقط بالإنجاز التاريخي الذي حققه المنتخب الوطني في كأس العالم 2022، وإنما هي ثمرة مشروع متكامل شمل مختلف الفئات السنية.
وأضاف أن الاعتراف الدولي بما حققته الكرة المغربية يعود أيضا إلى النتائج المتميزة التي سجلتها المنتخبات الوطنية للشباب والفئات الصغرى، مؤكدا أن هذا التطور هو حصيلة عمل تراكمي امتد لسنوات.
وقال في هذا الصدد: “ما تعيشه كرة القدم المغربية اليوم هو نتيجة عمل تم إنجازه على مدى فترة طويلة، والجميع أصبح مهتما بما حققه المغرب ويعتبره نموذجا في التطور الكروي”.
واختتم وهبي تصريحاته بالإشادة بالعمل الذي يقوم به الطاقم التقني للمنتخب الوطني، معتبرا أن التعاون والتنسيق المستمر بين مختلف مكوناته يعدان من العوامل التي ساهمت في الأداء الجيد لـ”أسود الأطلس”، معربا عن ثقته في قدرة اللاعبين على تقديم مباراة كبيرة أمام كندا ومواصلة كتابة صفحة جديدة في تاريخ الكرة المغربية.
ويطمح المنتخب المغربي إلى مواصلة مساره التاريخي في مونديال 2026، عندما يواجه نظيره الكندي، غدا السبت، في مباراة يسعى من خلالها “أسود الأطلس” إلى حجز بطاقة التأهل إلى الدور ربع النهائي ومواصلة كتابة فصل جديد من إنجازاتهم على الساحة العالمية.

