القناة – محمد بودويرة
عاشت مختلف مدن المملكة، إلى جانب العديد من العواصم والمدن العالمية التي تحتضن أفراد الجالية المغربية، ليلة استثنائية من الفرح والاحتفال، عقب تأهل المنتخب الوطني إلى دور ثمن نهائي كأس العالم، إثر فوزه على نظيره الهولندي بركلات الترجيح (3-2)، بعد انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل الإيجابي (1-1).
وفور إطلاق صافرة نهاية المباراة، تدفق آلاف المواطنين إلى الشوارع والساحات العمومية بمختلف ربوع المملكة، حاملين الأعلام الوطنية، ومرددين الأهازيج والأغاني الوطنية، في أجواء امتزجت فيها مشاعر الفخر والاعتزاز بالإنجاز الجديد الذي حققه “أسود الأطلس”.
وتحولت الساحات الكبرى إلى فضاءات للاحتفال الجماعي، بينما جابت مواكب السيارات الشوارع وهي تطلق أبواقها وسط تفاعل واسع من مختلف الفئات العمرية.
وامتدت مظاهر الاحتفال من المدن الكبرى، مثل الرباط والدار البيضاء وطنجة وفاس ومراكش وأكادير ووجدة، إلى المدن المتوسطة والصغرى، فضلا عن الأقاليم الجنوبية للمملكة، حيث اكتست الساحات والأحياء بالألوان الوطنية، في مشاهد عكست حجم الالتفاف الشعبي حول المنتخب الوطني، ووحدة المغاربة خلف رايتهم.
ولم تقتصر الاحتفالات على أرض الوطن، بل شملت كذلك مختلف بلدان الإقامة، حيث خرج أفراد الجالية المغربية في الخارج إلى الساحات العامة، رافعين الأعلام المغربية ومرددين الشعارات الوطنية، احتفاء بتأهل المنتخب إلى الدور المقبل.
كما شهدت عدة عواصم ومدن تجمعات عفوية للمغاربة الذين تقاسموا فرحة الإنجاز مع الجاليات العربية والإفريقية، في صور عكست قوة ارتباطهم بوطنهم واعتزازهم بما يحققه المنتخب الوطني على الساحة العالمية.
وأعادت هذه المشاهد إلى الأذهان الأجواء الاحتفالية التي عاشها المغاربة خلال مونديال قطر 2022، مؤكدة أن المنتخب الوطني بات مصدر فخر ووحدة للمغاربة داخل الوطن وخارجه، وأن إنجازاته الرياضية أصبحت مناسبة وطنية تتجاوز حدود المنافسة الكروية، لتجسد قيم الانتماء والتلاحم والاعتزاز بالهوية المغربية.
ويواصل “أسود الأطلس” بذلك رسم البسمة على وجوه ملايين المغاربة، الذين تتجدد آمالهم في مواصلة المشوار خلال نهائيات كأس العالم، عندما يواجه المنتخب الوطني نظيره الكندي في ثمن النهائي، في مباراة يتطلع الجميع إلى أن تكون محطة جديدة في مسيرة الإنجازات التاريخية لكرة القدم المغربية.

