القناة – محمد بودويرة
أكد مدرب المنتخب المغربي لكرة القدم، محمد وهبي، جاهزية “أسود الأطلس” لخوض مواجهة هولندا، المقررة ضمن دور الـ32 من كأس العالم، معربا عن ثقته في قدرة لاعبيه على تقديم مباراة كبيرة ومواصلة المشوار في البطولة، رغم صعوبة المهمة أمام أحد أبرز المنتخبات العالمية.
وقال وهبي، خلال الندوة الصحفية التي تسبق المباراة، المقررة غدا الثلاثاء على أرضية ملعب مونتيري، إن المنتخب المغربي قدم مستوى جيدا في الدور الأول، غير أن المواجهة أمام هولندا ستكون مختلفة تماما، بالنظر إلى أسلوب لعب المنافس وإمكاناته الفنية.
وأوضح أن المنتخب الهولندي سيفرض تحديات جديدة على لاعبيه، مضيفا: “لقد قدمنا أداء جيدا في الدور الأول، لكن مواجهة هولندا تختلف كثيرا من حيث أسلوب اللعب، وستتسبب لنا في مشاكل مختلفة، والأمر متروك لنا لإيجاد الحلول المناسبة لهذه المشاكل”.
ورغم اعترافه بقوة المنتخب الهولندي، شدد الناخب الوطني على أن لاعبيه يدخلون المباراة بثقة كبيرة، مؤكدا أنهم متحمسون ومصممون على تحقيق الفوز وانتزاع بطاقة التأهل إلى الدور المقبل.
وأضاف أن المنتخب المغربي يعتمد أيضا على قوته الذهنية، مبرزا أن تمثيل المغرب يشكل الدافع الأكبر بالنسبة إلى جميع اللاعبين.
وقال في هذا السياق: “الدافع الأكبر هو ارتداء هذا القميص وتمثيل الوطن. بهذا الدافع يمكننا تحريك الجبال. نحن واعون بالمسؤولية الملقاة على عاتقنا، وسنبذل قصارى جهدنا. اللاعبون ملتزمون وواثقون، ويريدون تقديم كل شيء من أجل المغرب والجمهور المغربي”.
وردا على سؤال بشأن المنتخب المرشح للفوز، رفض وهبي منح الأفضلية لأي طرف، معتبرا أن مثل هذه المباريات لا تحسم بالتوقعات، بل بما يقدمه اللاعبون فوق أرضية الملعب.
وقال: “توصيف مرشح أو غير مرشح يجب إثباته على أرض الملعب. نحن منتخب يحظى بالاحترام على الصعيد العالمي، لكن علينا تأكيد ذلك داخل الميدان”.
كما حذر من الفعالية الكبيرة التي يتمتع بها المنتخب الهولندي، مشيرا إلى أن الطاقم التقني ركز خلال التحضيرات على الرفع من النجاعة، والعمل على الحد من خطورة المنافس.
وأضاف: “هولندا فريق فعال للغاية، ومن جانبنا اشتغلنا لنكون أكثر نجاعة، لكن قبل كل شيء يجب ألا نمنحهم الفرصة لإظهار هذه الفعالية”.
وأكد مدرب المنتخب المغربي أن المباراة ستكون مواجهة متكاملة بين منتخبين من المستوى العالي، موضحا أنها لن تقتصر على الجانب البدني أو التكتيكي أو التقني فقط، بل ستكون اختبارا شاملا في جميع الجوانب.
من جانبه، أكد حارس مرمى المنتخب المغربي، ياسين بونو، أن الأجواء داخل معسكر “أسود الأطلس” إيجابية، وأن جميع اللاعبين يعيشون حالة من التركيز والاستعداد الكامل قبل المباراة.
وقال بونو إن مواجهة هولندا تمثل محطة استثنائية بالنسبة إلى جميع عناصر المنتخب، مضيفا: “نحن مركزون على عملنا. إنها لحظة استثنائية لكل واحد منا. سنخوض مباراة كبيرة أمام منتخب هولندي كبير، ونتطلع إلى عيش أجواء هذه المباراة وبذل كل ما في وسعنا للفوز بها”.
وأشار إلى أن جميع اللاعبين جاهزون لرفع هذا التحدي، ويستشعرون حجم المسؤولية الملقاة على عاتقهم، مؤكدا أن الجميع سيقدم أقصى ما لديه من أجل إسعاد الجماهير المغربية ومواصلة المشوار في البطولة.
كما عبر بونو عن سعادته الكبيرة بحفاوة الاستقبال التي حظيت بها بعثة المنتخب المغربي في المكسيك، مشيدا بالمحبة التي لمسها من الجماهير المكسيكية.
وقال: “نحن سعداء جدا بوجودنا هنا. نشعر بالكثير من المودة من جانب الشعب المكسيكي. إنه بلد يعشق كرة القدم، وهذا يسعدنا كثيرا”.
ويطمح المنتخب المغربي إلى تجاوز عقبة هولندا وانتزاع بطاقة التأهل إلى دور ثمن النهائي، من أجل مواصلة مسيرته في كأس العالم وتحقيق إنجاز جديد لكرة القدم المغربية.

