القناة – محمد بودويرة
تتجه الأنظار غدا الجمعة، إلى المواجهة المرتقبة التي ستجمع المنتخب المغربي بنظيره الاسكتلندي ضمن الجولة الثانية من منافسات المجموعة الثالثة لكأس العالم، في مباراة تبدو مفصلية في تحديد ملامح الصراع على بطاقات التأهل إلى الدور المقبل.
ويخوض المنتخبان اللقاء بمعنويات مرتفعة بعد بداية إيجابية في البطولة، حيث نجح كل منهما في تحقيق نتيجة عززت طموحاته مبكرا، وجعلت من هذه المواجهة محطة حاسمة قد تقرب أحد الطرفين بشكل كبير من حجز مكانه في الأدوار الإقصائية.
وكان المنتخب المغربي قد لفت الأنظار في الجولة الأولى بعدما انتزع تعادلا مستحقا أمام البرازيل بهدف لمثله، في مباراة أكد خلالها “أسود الأطلس” قدرتهم على مقارعة كبار المنتخبات العالمية.
وظهر المنتخب الوطني بصورة متماسكة على المستويين الدفاعي والتكتيكي، مع فعالية واضحة في التحولات الهجومية، ما مكنه من الخروج بنتيجة إيجابية أمام أحد أبرز المرشحين للمنافسة على اللقب.
وأجمع عدد من المحللين ووسائل الإعلام الدولية على أن الأداء المغربي كان من بين أبرز العناوين في الجولة الافتتاحية، بالنظر إلى الشخصية القوية التي أظهرها اللاعبون والقدرة الكبيرة على التعامل مع ضغط مباراة من هذا الحجم.
في المقابل، استهل المنتخب الاسكتلندي مشواره بانتصار مهم على هايتي بهدف دون رد، ليحصد ثلاث نقاط ثمينة وضعته في موقع جيد داخل المجموعة.
ورغم أن الفوز جاء بصعوبة، فإن المنتخب الاسكتلندي أظهر صلابة كبيرة وروحا قتالية عالية، ونجح في إدارة المباراة بالشكل الذي مكنه من تحقيق هدفه الأول في البطولة.
وتكتسي المباراة أهمية مضاعفة بالنسبة للمنتخبين، فالمغرب يدرك أن الفوز سيمنحه دفعة قوية نحو الدور المقبل، وسيضعه في وضعية مريحة قبل خوض الجولة الأخيرة من دور المجموعات.
كما أن تحقيق الانتصار سيؤكد أن نتيجة البرازيل لم تكن مجرد مفاجأة عابرة، بل انعكاسا حقيقيا لتطور المنتخب المغربي وقدرته على المنافسة في أعلى المستويات.
أما اسكتلندا، فتسعى إلى استثمار البداية الناجحة ومواصلة حصد النقاط من أجل الاقتراب أكثر من التأهل.
ويعلم لاعبوها أن تحقيق نتيجة إيجابية أمام المغرب قد يمنحهم أفضلية كبيرة في حسابات المجموعة، خاصة في ظل المنافسة القوية مع البرازيل.
وتحمل هذه المواجهة أيضا بعدا تاريخيا، إذ تعيد إلى الواجهة ذكرى اللقاء الوحيد الذي جمع المنتخبين في نهائيات كأس العالم، عندما تفوق المغرب بثلاثية نظيفة في مونديال فرنسا 1998، في مباراة قدم خلالها جيل مصطفى حجي ونور الدين النيبت وصلاح الدين بصير أداء رائعا ما زال محفورا في ذاكرة الجماهير المغربية.
واليوم، وبعد 28 عاما من ذلك الانتصار التاريخي، يعود المنتخبان إلى الالتقاء في موعد جديد تختلف فيه الظروف وتتجدد فيه الطموحات.
فالمغرب يسعى إلى تأكيد مكانته كأحد أبرز المنتخبات الصاعدة على الساحة العالمية، فيما تبحث اسكتلندا عن كتابة فصل جديد في تاريخ مواجهاتها مع “أسود الأطلس”.
وبين طموح الاقتراب من التأهل ورغبة فرض الأفضلية داخل المجموعة، ينتظر أن تشهد المباراة صراعا تكتيكيا وبدنيا كبيرا، في لقاء قد تكون نتيجته حاسمة في رسم ملامح الطريق نحو الدور الثاني من كأس العالم 2026.

