القناة – محمد بودويرة
واصل المنتخب المغربي لكرة القدم ترسيخ مكانته بين كبار المنتخبات العالمية، بعدما رفع سلسلة مبارياته المتتالية دون هزيمة إلى 38 مباراة، إثر تعادله أمام البرازيل بنتيجة (1-1) في افتتاح مشواره بكأس العالم.
ولم يكن التعادل أمام “السيليساو” سوى حلقة جديدة في مسيرة استثنائية يخوضها أسود الأطلس منذ عام 2023، حيث نجح المنتخب الوطني في الحفاظ على سجله خاليا من الخسائر رغم مواجهته لعدد من أقوى المنتخبات على الساحة الدولية.
وخلال هذه السلسلة التاريخية، حقق المنتخب المغربي 31 انتصارا و7 تعادلات، مؤكدا التطور الكبير الذي شهدته الكرة المغربية خلال السنوات الأخيرة، سواء على مستوى النتائج أو الأداء أو الاستقرار الفني.
وبات المغرب اليوم من بين المنتخبات صاحبة أطول السلاسل الخالية من الهزائم في تاريخ كرة القدم الدولية، متجاوزا أرقاما حققتها مدارس كروية عريقة.
فقد تخطى الرقم المسجل باسم إيطاليا الذي بلغ 37 مباراة دون خسارة بين عامي 2018 و2021، كما تجاوز سلسلة الأرجنتين التي توقفت عند 36 مباراة، فضلا عن الجزائر والبرازيل اللتين وصلتا إلى 35 مباراة.
وتكمن أهمية هذا الإنجاز في أنه لم يتحقق أمام منتخبات متواضعة المستوى، بل جاء في سياق مواجهات قوية ومتنوعة، شملت منافسات قارية ودولية ورسمية وودية، ما يعكس قدرة المنتخب المغربي على الحفاظ على تنافسيته أمام مختلف المدارس الكروية.
وأصبح المنتخب المغربي بفضل هذه النتائج نموذجا للاستمرارية والثبات على المستوى العالي، بعدما تحول من منتخب قادر على تحقيق المفاجآت إلى قوة كروية تفرض نفسها باستمرار في كبرى المحافل الدولية.
ومع استمرار منافسات كأس العالم، تتجه الأنظار إلى قدرة أسود الأطلس على إطالة هذه السلسلة التاريخية، وتعزيز رقمهم القياسي، في وقت يزداد فيه طموح الجماهير المغربية لرؤية منتخبها يواصل صناعة التاريخ على الساحة العالمية.
فكل مباراة جديدة يخوضها المغرب دون هزيمة لا تمثل مجرد نتيجة إيجابية، بل تضيف سطرا جديدا إلى واحدة من أبرز السلاسل في تاريخ كرة القدم الحديثة.

