القناة – محمد بودويرة
ستعد المكسيك لدخول سجل التاريخ الكروي العالمي كأول دولة في العالم تستضيف نهائيات كأس العالم لكرة القدم ثلاث مرات، وذلك من خلال نسخة 2026 التي تنظم بشراكة ثلاثية مع الولايات المتحدة الأمريكية وكندا، في أكبر توسع تشهده البطولة منذ انطلاقها، سواء من حيث عدد المنتخبات أو عدد المباريات أو المدن المستضيفة.
نسخة تاريخية بأرقام غير مسبوقة
تنطلق منافسات كأس العالم غدا الخميس، بمباراة المكسيك وجنوب إفريقيا، في نسخة موسعة تقام لأول مرة بمشاركة 48 منتخبا، وتضم 104 مباريات موزعة على 16 مدينة عبر الدول الثلاث المستضيفة في قارة أمريكا الشمالية، ما يجعلها النسخة الأكبر في تاريخ البطولة من حيث الحجم والتنظيم والانتشار العالمي.
وتحظى العاصمة مكسيكو سيتي بشرف احتضان المباراة الافتتاحية، داخل ملعبها “أزتيكا” التاريخي الشهير الذي يعد أحد أبرز معالم كرة القدم العالمية.
وقد سبق لهذا الملعب أن استضاف نهائيات كأس العالم في نسختي 1970 و1986، ليصبح بذلك أول ملعب في التاريخ يحتضن ثلاث مباريات افتتاحية لكأس العالم، في إنجاز رمزي يعكس مكانة المكسيك في ذاكرة المونديال.
طاقم تحكيم دولي يقود مباراة الافتتاح
وأعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) عن تعيين الحكم البرازيلي ويلتون سامبايو لإدارة مباراة الافتتاح، التي تقام ضمن منافسات المجموعة الأولى، والتي تضم أيضا منتخبات جنوب إفريقيا وكوريا الجنوبية والتشيك إلى جانب المنتخب المضيف.
ويعاون سامبايو كل من برونو بيريز كمساعد أول، وبرونو بوشيليا كمساعد ثاني، فيما تم تعيين الأوروجوياني خوان جابرييل بينيتيز حكما رابعا، وإدواردو كاردوزو حكما مساعدا احتياطيا.
وعلى مستوى تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR)، أوكل “فيفا” المهمة إلى الحكم الكولومبي نيكولاس جالو بمساعدة التشيلي خوان لارا، بينما يتولى الفرنسي جيروم بريسارد دور الحكم الداعم للتقنية.
حفل افتتاح عالمي وأغنية رسمية تحمل رسالة إنسانية
وكشف الاتحاد الدولي لكرة القدم عن مشاركة النجمة العالمية شاكيرا والمغني النيجيري بورنا بوي في حفل افتتاح كأس العالم 2026، حيث سيقدمان لأول مرة الأغنية الرسمية للبطولة “داي داي”، خلال الاحتفالية التي تستضيفها مدينة مكسيكو غدا الخميس.
ومن المقرر أن ينطلق الحفل قبل المباراة الافتتاحية بنحو 90 دقيقة، في عرض فني ضخم يمزج بين الموسيقى والرياضة والثقافة، بمشاركة عدد من النجوم العالميين، في أجواء تمهد لانطلاق أكبر نسخة في تاريخ كأس العالم.
كما تحمل الأغنية الرسمية بعدا إنسانيا، إذ اختارها “فيفا” لدعم صندوق التعليم العالمي، الذي يسعى إلى جمع 100 مليون دولار قبل نهاية البطولة، بهدف دعم المشاريع التعليمية حول العالم وتوسيع فرص الأطفال في المجتمعات الأقل حظا، إلى جانب تعزيز برامج تطوير كرة القدم عالميا.
تجربة جماهيرية استثنائية في المونديال
وفي إطار تعزيز التجربة الجماهيرية، أعلن “فيفا” فتح أبواب ملعب المباراة الافتتاحية قبل انطلاقها بأربع ساعات، لإتاحة الفرصة أمام المشجعين للاستمتاع بالفعاليات الترفيهية والتجارب التفاعلية المصاحبة للحدث.
كما أكد الاتحاد الدولي أن النجمة شاكيرا ستعود خلال البطولة لتقديم عرض خاص في الشوط الأول خلال المباراة النهائية المقررة يوم 19 يوليوز، في ختام نسخة يتوقع أن تكون الأضخم والأكثر متابعة في تاريخ كأس العالم.

