القناة – محمد بودويرة
يدخل المنتخب المغربي مباراته الودية أمام نظيره النرويجي، المقررة غدا الأحد على ملعب “سبورتس إليستريتيد” بنيوجيرسي، بطموح تأكيد جاهزيته لمنافسات كأس العالم بأمريكا الشمالية، في مواجهة تبدو أكثر من مجرد لقاء تحضيري، بالنظر إلى قيمة المنافس والرهانات التقنية التي تسبق ضربة بداية العرس الكروي العالمي.
وتمثل المباراة فرصة مهمة للناخب الوطني محمد وهبي للوقوف على مدى جاهزية مجموعته قبل الدخول في المنافسات الرسمية، خاصة بعد المؤشرات الإيجابية التي بصم عليها “أسود الأطلس” خلال سلسلة المباريات الإعدادية الأخيرة.
فقد ظهر المنتخب المغربي بصورة مقنعة أمام مدغشقر، محققا فوزا عريضا بأربعة أهداف دون رد، بعد أداء اتسم بالفعالية الهجومية والانضباط التكتيكي والتحكم في إيقاع اللعب.
ولم يكن الفوز على مدغشقر سوى حلقة جديدة في سلسلة نتائج إيجابية حققتها الكتيبة المغربية، بعدما تعادلت أمام الإكوادور بهدف لمثله وتفوقت على الباراغواي بهدفين مقابل هدف واحد، وهي مواجهات مكنت الطاقم التقني من اختبار عدد من الخيارات البشرية والفنية، ومنحت اللاعبين فرصة اكتساب المزيد من الانسجام والثقة.
ويبدو أن الأجواء داخل معسكر المنتخب المغربي تسير في الاتجاه الصحيح، إذ أبان اللاعبون منذ وصولهم إلى نيوجيرسي عن تركيز كبير والتزام واضح خلال الحصص التدريبية، ما يعكس رغبتهم في دخول كأس العالم بأفضل صورة ممكنة ومواصلة المسار التصاعدي الذي يعيشه المنتخب في السنوات الأخيرة.
في المقابل، لن تكون مهمة المنتخب المغربي سهلة أمام منتخب نرويجي يمتلك بدوره طموحات كبيرة وإمكانات فنية محترمة. فقد قدم المنتخب الإسكندنافي مشوارا لافتا في التصفيات، معتمدا على مجموعة من اللاعبين الذين ينشطون في أقوى الدوريات الأوروبية، وفي مقدمتهم الهداف إيرلينغ هالاند، أحد أبرز المهاجمين في كرة القدم العالمية حاليا.
كما يعول المنتخب النرويجي على خبرة قائده مارتن أوديغارد في صناعة اللعب، إلى جانب القوة الهجومية التي يمثلها ألكسندر سورلوث، ما يمنحه تنوعا في الحلول الهجومية وقدرة على تهديد أي منافس.
وتأتي هذه المباراة بعد فوز ودي مهم حققه النرويجيون بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدف واحد، الأمر الذي يزيد من حدة التنافس بين الطرفين.
وبعيدا عن النتيجة، تشكل مواجهة المغرب والنرويج اختبارا حقيقيا لقياس مستوى الجاهزية الفنية والبدنية للمنتخبين قبل انطلاق كأس العالم.
فالمباراة ستتيح للمدربين فرصة تقييم اختياراتهم النهائية، كما ستمنح اللاعبين فرصة إضافية لكسب الثقة وتأكيد أحقيتهم بالمشاركة في الحدث الكروي الأكبر.
ومع اقتراب صافرة البداية، تبدو كل المؤشرات مرشحة لمباراة قوية ومفتوحة، تجمع بين منتخب مغربي يعيش فترة من الاستقرار والتطور، ومنتخب نرويجي يطمح إلى تأكيد حضوره بين كبار الكرة العالمية، في بروفة أخيرة قد تحمل الكثير من الدلالات قبل انطلاق التحدي الأكبر.

