القناة – محمد بودويرة
أكد مدرب المنتخب الوطني المغربي لكرة القدم، محمد وهبي، أن المباراة الودية التي جمعت مساء اليوم الثلاثاء المنتخب المغربي بنظيره الملغاشي على أرضية ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط، شكلت محطة إعداد مهمة في طريق الاستعداد لخوض منافسات كأس العالم 2026، مشددا على أن العناصر الوطنية أظهرت مؤشرات إيجابية تعكس مستوى الجاهزية الذي بلغه المنتخب قبل أشهر قليلة من انطلاق العرس الكروي العالمي.
وأوضح وهبي، خلال الندوة الصحفية التي أعقبت المواجهة التي انتهت بفوز “أسود الأطلس” بأربعة أهداف دون مقابل، أن مثل هذه المباريات الودية تكتسي أهمية كبيرة بالنسبة للطاقم التقني، ليس فقط من أجل الوقوف على جاهزية اللاعبين، وإنما أيضا لتطوير مجموعة من الجوانب التكتيكية والفنية التي يشتغل عليها المنتخب خلال الفترة الأخيرة.
وأضاف أن الهدف الأساسي من هذه اللقاءات يكمن في ترسيخ الانسجام بين مختلف الخطوط، وتطبيق الآليات الجماعية التي يتم الاشتغال عليها في الحصص التدريبية، إلى جانب السعي لتحقيق الانتصار وتقديم أداء يرقى إلى تطلعات الجماهير المغربية.
وأشار الناخب الوطني إلى أن مجريات المباراة سارت وفق ما كان مخططا له من طرف الطاقم التقني، معتبرا أن المنتخب نجح في تحقيق عدد من الأهداف المسطرة لهذه المواجهة، سواء على مستوى التنظيم الدفاعي أو التنشيط الهجومي، فضلا عن منح الفرصة لعدد من اللاعبين لإبراز مؤهلاتهم واكتساب المزيد من دقائق اللعب.
واستدرك قائلا إن العمل لم ينته بعد، لأن الطريق نحو الجاهزية الكاملة يتطلب مواصلة الاجتهاد وتصحيح بعض التفاصيل التي تظهر خلال المباريات الإعدادية.
وفي معرض حديثه عن الأجواء داخل المجموعة، أشاد وهبي بروح الانسجام والتفاهم التي تسود بين اللاعبين، مؤكدا أن المنتخب يعيش أجواء إيجابية تعكس حجم التلاحم بين مختلف العناصر الوطنية.
وأضاف أن هذا العامل يشكل أحد أهم ركائز النجاح، خاصة في المنافسات الكبرى التي تتطلب وحدة المجموعة وتكاتف جميع مكوناتها داخل وخارج أرضية الميدان.
كما عبر المدرب المغربي عن ارتياحه الكبير لعدم تسجيل أي إصابات في صفوف اللاعبين خلال هذه المباراة، موضحا أن الحفاظ على جاهزية جميع العناصر يعد مكسبا مهما في هذه المرحلة الحساسة من التحضيرات.
وأكد أن إنهاء المباراة بكامل التعداد المتاح ودون أي مشاكل بدنية يمنح الطاقم التقني مزيدا من الطمأنينة قبل الاستحقاقات المقبلة.
وعن غياب كل من نايل العيناوي وياسين بونو عن هذه المواجهة، حرص وهبي على طمأنة الجماهير المغربية، مؤكدا أن وضعيتهما الصحية مستقرة ولا تدعو إلى القلق، وأن غيابهما جاء في إطار التدبير التقني والبدني للاعبين خلال فترة الإعداد، مشيرا إلى أن الطاقم الطبي يتابع حالتهما بشكل مستمر.
وأكد المدرب في ختام تصريحاته أن المنتخب الوطني يواصل استعداداته بوتيرة تصاعدية، معربا عن ثقته في قدرة اللاعبين على مواصلة العمل بالجدية نفسها خلال الأيام المقبلة، استعدادا للمباراة الودية الثالثة والأخيرة قبل خوض المونديال.
وأوضح أن هذه المواجهة ستكون فرصة إضافية للوقوف على مدى جاهزية المجموعة ووضع اللمسات الأخيرة على التشكيلة التي ستخوض غمار المنافسة العالمية.
وينتظر أن يخوض المنتخب المغربي آخر اختبار ودي له يوم الأحد المقبل أمام منتخب النرويج، وذلك على أرضية سبورتس إليستريتد ستاديوم بمدينة هاريسون في الولايات المتحدة الأمريكية، في لقاء سيشكل المحطة الأخيرة ضمن البرنامج الإعدادي الذي سطره الطاقم التقني قبل انطلاق منافسات كأس العالم 2026.
يذكر أن قرعة البطولة العالمية أوقعت المنتخب المغربي في المجموعة الثالثة إلى جانب منتخبات البرازيل وإسكتلندا وهايتي، في مجموعة تعد من بين المجموعات القوية التي ستفرض على “أسود الأطلس” تقديم أفضل مستوياتهم من أجل المنافسة على إحدى بطاقات التأهل إلى الدور الموالي.

