القناة – محمد بودويرة
يستعد المنتخب الوطني المغربي لأقل من 17 سنة لخوض مواجهة حاسمة، غدا الأحد بمركب محمد السادس لكرة القدم، حين يلاقي نظيره الكاميروني في مباراة قوية تدخل ضمن دور إقصائي، حيث يطمح “أشبا الأطلس” إلى انتزاع بطاقة العبور إلى الدور نصف النهائي من هذه المنافسة القارية، ومواصلة مشوار الدفاع عن اللقب الذي توجوا به في النسخة السابقة.
ويدخل المنتخب المغربي هذه المواجهة بمعنويات مرتفعة بعد مسار متدرج في دور المجموعات، حيث استهل مشواره بتعادل أمام المنتخب التونسي (1-1) في مباراة اتسمت بالندية، قبل أن يظهر تطورا واضحا في الأداء خلال الجولة الثانية، عندما تمكن من تحقيق فوز مهم على منتخب إثيوبيا بنتيجة (2-1)، وهو الانتصار الذي أعاد التوازن للفريق ومنحه دفعة قوية على مستوى الثقة.
وواصل “أشبال الأطلس” عروضهم الإيجابية في الجولة الثالثة، بعدما تفوقوا على المنتخب المصري بنفس النتيجة (2-1)، في مواجهة قوية حسمتها التفاصيل الصغيرة، ليختتموا دور المجموعات في صدارة المجموعة الأولى برصيد سبع نقاط، وبأداء عكس نضجا تدريجيا وتماسكا متزايدا بين خطوط الفريق.
في المقابل، يدخل المنتخب الكاميروني اللقاء بعد مسار متقلب في الدور الأول، إذ افتتح مشاركته بخسارة أمام كوت ديفوار بهدفين دون رد، قبل أن يستعيد توازنه تدريجيا ويحقق انتصارين متتاليين بنفس النتيجة، أمام كل من أوغندا وجمهورية الكونغو الديمقراطية، ما سمح له بالعودة بقوة إلى المنافسة وحجز مكانه في الأدوار الإقصائية.
ويعول الطاقم التقني الوطني على الانسجام الجماعي وروح المجموعة داخل صفوف المنتخب المغربي، باعتبارهما أحد أبرز مفاتيح التفوق في المباريات السابقة، حيث أظهر اللاعبون قدرة على التعامل مع ضغط المباريات الحاسمة، ونجحوا في حسم مواجهات متقاربة بفضل التركيز والانضباط التكتيكي.
كما يتميز المنتخب الوطني بمزيج فني متوازن يجمع بين لاعبين ينشطون في بطولات أوروبية، اكتسبوا خبرات تنافسية مهمة، وبين عناصر محلية تدرجت داخل منظومة التكوين، وعلى رأسها أكاديمية محمد السادس لكرة القدم، التي تواصل لعب دور محوري في إعداد جيل جديد من اللاعبين القادرين على حمل القميص الوطني.
وقد ساهمت الأكاديمية بأربعة لاعبين ضمن التركيبة الحالية للمنتخب، وهم أيمن الزاركي، ومحمد هاروش، وآدم بوغازير، ووليد بن صلاح، الذين أصبحوا من العناصر الأساسية داخل المجموعة، بفضل ما اكتسبوه من تكوين تقني وبدني عالي المستوى.
وتؤكد أكاديمية محمد السادس، من خلال هذا الحضور القوي في صفوف “أشبال الأطلس”، أنها لم تعد مجرد مدرسة لتفريخ المواهب الفردية، بل أصبحت رافعة حقيقية لإنتاج لاعبين جاهزين للاندماج في منظومة جماعية تنافس على أعلى مستوى، وتمثيل الكرة المغربية بأفضل صورة ممكنة.
وفي ظل هذا المعطى، يدخل المنتخب الوطني مباراته أمام الكاميرون بطموح واضح يتمثل في مواصلة المشوار بنجاح، وتأكيد مكانته كأحد أبرز المرشحين للتتويج، مستندا إلى مجموعة متجانسة تمتلك الموهبة والخبرة والطموح لتحقيق إنجاز قاري جديد.

