القناة – محمد بودويرة
أدانت غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بجرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، مساء أمس الخميس، الرئيس السابق لجماعة الفقيه بنصالح والوزير الأسبق محمد مبديع، في القضية المرتبطة بشبهة تبديد واختلاس أموال عمومية، بعقوبة بلغت 13 سنة سجنا نافذا، مع غرامة مالية قدرها 100 ألف درهم ومصادرة ما يقارب 30 مليون درهم.
وقضت الهيئة القضائية، برئاسة المستشار علي الطرشي، كذلك بسجن “م.م”، صاحب مكتب دراسات، سبع سنوات نافذة، وهي العقوبة نفسها التي صدرت في حق المقاول “محمد.س” صاحب شركة “سنترال”.
كما أصدرت المحكمة أحكاما بالسجن النافذ لمدة ست سنوات في حق “ل.ز” وكل من “ر.ل” و”ح.ف” و”إ.هـ”، فيما أدين “أ.ع” و”ح.ب” بخمس سنوات سجنا نافذا، مقابل الحكم بسنتين حبسا نافذا في حق متهم آخر.
وفي المقابل، صرحت الغرفة بسقوط الدعوى العمومية بالتقادم في حق عدد من المستشارين والموظفين، ويتعلق الأمر بـ”ع.ع” و”ع.م” و”ص.م” و”ح.هـ”.
وخلال الجلسة الأخيرة، بدا مبديع متأثرا وهو يمثل أمام المحكمة، قبل النطق بالحكم، حيث جدد ثقته في القضاء المغربي، ملتمسا من الهيئة تبرئته وتمكينه من العودة إلى أسرته.
وعلى امتداد جلسات المحاكمة، تمسك دفاع مبديع ببراءة موكله، منتقدا دور السلطات الولائية بجهة بني ملال خنيفرة، معتبرا أن مراقبة التدبير الجماعي تدخل ضمن اختصاصاتها، كما طالب باستدعاء ممثلي وزارة الداخلية لتقديم توضيحات بشأن الصفقات المنجزة بجماعة الفقيه بنصالح.
وأكد الدفاع أن فترة تسيير مبديع للجماعة عرفت، بحسبه، إنجاز عدد من المشاريع وتحسين البنية التحتية بالمدينة، معتبرا أن ما آلت إليه القضية خلف آثارا نفسية واجتماعية كبيرة على موكله وأسرته، بعد سنوات قضاها في العمل السياسي وتدبير الشأن العام.
وجاءت إدانة القيادي في حزب الحركة الشعبية على خلفية متابعته في ملف قضائي ثقيل، تضمن تهم استغلال النفوذ، وتزوير وثائق عرفية وتجارية ورسمية، بالإضافة إلى تبديد أموال عمومية.
وتعود تفاصيل وتطورات هذه القضية إلى شكاية تقدمت بها هيئة مدنية، تمثلت في فرع الجمعية المغربية لحماية المال العام بمدينة الدار البيضاء، والتي فجرت الملف وحركت المتابعة القضائية في حق المسؤول المذكور.
يذكر أن محمد مبديع سبق له أن تولى منصب رئيس لجنة العدل بمجلس النواب، كما شغل منصب وزير سابق مكلف بالوظيفة العمومية وتحديث الإدارة في حكومة عبد الإله بنكيران، ممثلا لحزب الحركة الشعبية.

