القناة – محمد بودويرة
نجح المنتخب الوطني المغربي لكرة القدم لأقل من 17 سنة في تحقيق فوز مثير وصعب على نظيره الإثيوبي بهدفين مقابل هدف، في المباراة التي جمعتهما مساء اليوم السبت على أرضية الملعب رقم 8 التابع لمركب محمد السادس لكرة القدم بمدينة سلا، ضمن منافسات الجولة الثانية من دور المجموعات لكأس إفريقيا للأمم لأقل من 17 سنة “المغرب 2026”.
ودخل “أشبال الأطلس” المواجهة بعزيمة واضحة من أجل تحقيق الفوز الأول في البطولة والاقتراب من حسم بطاقة التأهل إلى الدور المقبل، حيث فرضت العناصر الوطنية سيطرتها على مجريات اللعب منذ الدقائق الأولى، معتمدة على الانتشار الجيد والضغط العالي على دفاع المنتخب الإثيوبي.
وأثمرت البداية القوية للمنتخب المغربي عن أول فرصة حقيقية في الدقيقة الخامسة، بعدما أرسل إبراهيم الرباج كرة عرضية متقنة نحو المهاجم محمد أمين موسطاش، الذي ارتقى فوق المدافعين وحول الكرة برأسية قوية، غير أن الحارس الإثيوبي كان في الموعد وأبعد الكرة إلى ركنية.
واستمر التفوق المغربي من خلال الاستحواذ على الكرة وتكثيف المحاولات الهجومية، في وقت اعتمد فيه المنتخب الإثيوبي على التكتل الدفاعي والمرتدات السريعة.
وفي الدقيقة 12، كاد المنتخب الإثيوبي أن يباغت الدفاع المغربي، إلا أن الحارس آدم معاش تدخل بنجاح وأبعد الخطر.
ورغم السيطرة الواضحة للعناصر الوطنية، نجح المنتخب الإثيوبي في خطف هدف التقدم عكس مجريات اللقاء عند الدقيقة 24، بعدما استغل اللاعب داويت كاساو سوء تمركز الدفاع المغربي لينفرد بالحارس آدم معاش ويودع الكرة في الشباك، مانحا الأفضلية لمنتخب بلاده.
وحاول المنتخب المغربي العودة سريعا في النتيجة من خلال تنويع اللعب عبر الأطراف والتسديد من خارج منطقة الجزاء، غير أن التسرع وقوة التنظيم الدفاعي للإثيوبيين حالا دون تعديل الكفة، لينتهي الشوط الأول بتأخر “أشبال الأطلس” بهدف دون رد.
ومع انطلاق الجولة الثانية، تحرك الناخب الوطني نبيل بيريرا لتدارك الوضع، حيث أقدم على إجراء تغييرين دفعة واحدة من أجل تنشيط الخط الأمامي ومنح الفريق حلولا هجومية إضافية، وهو ما انعكس بشكل سريع على الأداء.
ففي الدقيقة 48، تمكن المنتخب المغربي من إدراك هدف التعادل عبر المهاجم محمد أمين موسطاش، الذي استغل تمريرة دقيقة من الجناح إسماعيل العود داخل منطقة الجزاء، ليسدد الكرة بنجاح في الشباك الإثيوبية، معيدا المباراة إلى نقطة البداية وسط فرحة الجماهير المغربية.
وبعد هدف التعادل، واصل “أشبال الأطلس” ضغطهم الهجومي بحثا عن هدف الفوز، مستفيدين من تراجع المنتخب الإثيوبي إلى مناطقه الدفاعية ومحاولته الحفاظ على نتيجة التعادل.
وخلق المنتخب المغربي عدة فرص سانحة للتسجيل، غير أن التسرع وغياب اللمسة الأخيرة أخرا هدف التقدم.
وفي الوقت الذي كانت فيه المباراة تتجه نحو التعادل، ظهر البديل عمران طالعي في الدقيقة الأولى من الوقت بدل الضائع، بعدما استغل ارتباكا داخل منطقة الجزاء الإثيوبية وسجل هدف الفوز القاتل، مانحا المنتخب المغربي انتصارا ثمينا ومستحقا.
وبهذا الفوز، رفع المنتخب المغربي رصيده إلى أربع نقاط، متقاسما صدارة المجموعة الأولى مع المنتخب المصري، بينما تجمد رصيد المنتخب الإثيوبي عند نقطة واحدة إلى جانب المنتخب التونسي.
وسيخوض “أشبال الأطلس” مباراة حاسمة في الجولة الثالثة والأخيرة من دور المجموعات أمام المنتخب المصري، في مواجهة مرتقبة ستحدد هوية متصدر المجموعة والمتأهلين إلى الدور المقبل.

