القناة ـ متابعة
تحولت رواية “اغتصاب جماعي” ادعتها فتاة تبلغ من العمر 19 سنة إلى قضية قضائية معقدة، بعدما كشفت التحقيقات الأمنية والطبية أنها مجرد فبركة لتبرير نزيف مهبلي حاد، ما أدى إلى متابعتها بتهم جنحية أمام القضاء.
وجرى نقل المعنية بالأمر، مساء الثلاثاء الماضي، في حالة صحية حرجة إلى مستعجلات مستشفى محمد الخامس بمدينة صفرو، قبل أن يتم تحويلها إلى المستشفى الجامعي الحسن الثاني نظرا لخطورة وضعها الصحي.
وخلال الاستماع الأولي إليها، صرحت الفتاة بتعرضها لاعتداء جنسي جماعي من طرف شخصين، مقدمة أوصافا دقيقة للمشتبه فيهما. وعلى إثر ذلك، باشرت مصالح الشرطة القضائية أبحاثها، حيث مكن تفريغ هاتفها من تحديد هوية أحد المشتبه فيهما، ليتبين أنه على علاقة عاطفية سابقة بها. وقد تم توقيفه رفقة شخص آخر ووضعهما تحت تدبير الحراسة النظرية في انتظار تعميق البحث.
غير أن تطورا حاسما في القضية، وفق ما نقلته يومية “الصباح“، حصل بعد تدخل الطاقم الطبي بالمستشفى الجامعي، إذ كشف الفحص الطبي عن وجود جرح غائر على مستوى المهبل، تبين أنه ناتج عن استعمال أداة حادة، يرجح أنها سكين حلاقة، وهو ما فند رواية الاغتصاب.
وبناء على هذه المعطيات، أعادت مصالح الأمن تعميق البحث مع المعنية، لتقر بأنها أقدمت على إيذاء نفسها، وافتعلت قصة الاغتصاب بهدف الانتقام من شاب كانت تربطها به علاقة عاطفية، بعد إنهائه العلاقة بينهما.
وقد جرى تقديم الفتاة والموقوفين أمام النيابة العامة المختصة، حيث تقرر متابعة الفتاة بتهم تتعلق بالفساد والتبليغ عن جريمة تعلم بعدم حدوثها، إضافة إلى إهانة الضابطة القضائية، فيما تمت متابعة الشاب الذي كان على علاقة بها بتهمة الفساد، مع الإفراج عن الطرف الآخر.
وقررت النيابة العامة إخضاع المعنيين للمراقبة القضائية في انتظار استكمال أطوار المحاكمة.

