القناة – محمد بودويرة
حجز أرسنال مقعده في نهائي دوري أبطال أوروبا، بعدما تفوق على أتلتيكو مدريد بهدف دون رد، في اللقاء الذي احتضنه ملعب الإمارات بلندن مساء اليوم الثلاثاء، لينهي بذلك انتظارا دام 20 عاما ويعود إلى المشهد الختامي بثوب مختلف.
وجاء هدف العبور بتوقيع بوكايو ساكا في الدقيقة 45، مستغلا كرة مرتدة داخل منطقة الجزاء، ليترجم أفضلية التعادل ذهابا (1-1) إلى تأهل مستحق، عكس نجاعة هجومية وانضباطا تكتيكيا واضحا لدى الفريق اللندني.
وضرب “المدفعجية” موعدا في النهائي في بودابست مع الفائز من مواجهة الأربعاء بين بايرن ميونيخ الألماني وباريس سان جرمان الفرنسي حامل اللقب (4-5 ذهابا).
وقدم أرسنال واحدة من أفضل نسخه الأوروبية هذا الموسم، حيث حافظ على سجله خاليا من الهزائم، وأظهر توازنا لافتا بين الصلابة الدفاعية والفعالية الهجومية، ما مكنه من فرض أسلوبه في مختلف المحطات.
ولم يأتي هذا التأهل من فراغ، إذ تصدر مجموعته بالعلامة الكاملة، قبل أن يتجاوز باير ليفركوزن في ثمن النهائي، ثم يقصي سبورتينغ لشبونة في ربع النهائي، ليؤكد أحقيته ببلوغ النهائي.
في المقابل، حاول أتلتيكو مدريد العودة في النتيجة خلال الشوط الثاني، مستفيدا من خبرة مدربه دييغو سيميوني، غير أن محاولاته اصطدمت بتنظيم دفاعي محكم وتألق الحارس دافيد رايا، الذي وقف سدا منيعا أمام فرص أنطوان غريزمان وجوليانو سيميوني.
وعلى المستوى الفني، بصم مدرب أرسنال ميكيل أرتيتا على مباراة ناضجة تكتيكيا، باعتماده على نهج هجومي متوازن، مع تحركات فعالة لكل من لياندرو تروسار وصاحب الهدف ساكا، ما منح الفريق الأفضلية في اللحظات الحاسمة.
ويمثل هذا التأهل عودة تاريخية لأرسنال إلى النهائي، هي الثانية في تاريخه بعد نسخة 2006 التي خسرها أمام برشلونة، غير أن المعطيات الحالية توحي بفريق أكثر نضجا وقدرة على المنافسة على اللقب.
أما أتلتيكو مدريد، فأنهى موسمه بخيبة جديدة، بعد خروجه دون ألقاب، خاصة عقب خسارته نهائي الكأس أمام ريال سوسييداد، ليواصل ابتعاده عن منصات التتويج هذا العام.
وبين صلابة الحاضر وذكريات الماضي، يقف أرسنال اليوم على بعد خطوة واحدة من المجد الأوروبي، واضعا نصب عينيه هدفا واضحا وهو كسر عقدة النهائي وكتابة تاريخ جديد في سجل دوري الأبطال.

