القناة – محمد بودويرة
يواصل الجيش الملكي تألقه في المنافسات الإفريقية، بعدما تمكن من بلوغ نهائي دوري أبطال إفريقيا، في إنجاز يعكس عودته القوية إلى الواجهة القارية واستعادته لبريقه التاريخي.
وفي المقابل، بصم أولمبيك آسفي على مشاركة أولى متميزة في كأس الكونفدرالية الإفريقية، حيث نجح في الوصول إلى الدور نصف النهائي، مقدما مستويات لافتة.
وجاء تأهل الجيش الملكي إلى المباراة النهائية رغم خسارته في لقاء الإياب أمام نهضة بركان بهدف دون رد، في المباراة التي احتضنها الملعب البلدي ببركان، إذ استفاد الفريق من فوزه ذهابا بهدفين دون مقابل، ما منحه الأفضلية في مجموع المباراتين.
وأظهر “العساكر” خلال هذه المواجهة قدرة كبيرة على تدبير الضغط، إلى جانب خبرة واضحة في التعامل مع المباريات الحاسمة، وهو ما مكنهم من حجز بطاقة العبور إلى النهائي.
ويحمل هذا التأهل دلالات تاريخية مهمة، بالنظر إلى مكانة الجيش الملكي في الكرة الإفريقية، حيث يعد أول نادي مغربي يتوج بلقب دوري أبطال إفريقيا سنة 1985. وبعد مرور أربعة عقود، يعود الفريق ليكون مجددا ضمن دائرة المنافسة على اللقب، بطموح كبير لاستعادة أمجاده القارية وإضافة إنجاز جديد إلى سجله.
وسيكون الجيش الملكي على موعد مع مواجهة قوية في النهائي أمام فريق ماميلودي صن داونز الجنوب إفريقي، الذي تأهل بدوره عقب تفوقه على الترجي التونسي في مجموع مباراتي الذهاب والإياب.
ويعد الفريق الجنوب إفريقي من أبرز الأندية في القارة، بفضل استقراره الفني وخبرته في مثل هذه المنافسات، ما ينذر بمواجهة متكافئة ومثيرة.
ومن المنتظر أن تجرى مباراة الذهاب يوم 15 ماي بمدينة بريتوريا، على أن يقام لقاء الإياب يوم 24 ماي على أرضية ملعب الأمير مولاي عبد الله بالعاصمة الرباط، حيث يرتقب أن تشهد المواجهتان تنافسا كبيرا بين فريقين يسعيان للتتويج باللقب القاري.
وفي المقابل، أنهى أولمبيك آسفي مشاركته في كأس الكونفدرالية الإفريقية من دور نصف النهائي، بعد تعادله مع اتحاد العاصمة الجزائري بهدف لمثله في مباراة الإياب، عقب انتهاء لقاء الذهاب بالتعادل السلبي، وهي نتيجة لم تكن كافية لضمان التأهل إلى النهائي.
ورغم الإقصاء، فقد قدم الفريق المسفيوي أداء مشرفا في أول تجربة قارية له، وأظهر قدرات تنافسية واعدة.
وتعد هذه المشاركة محطة مهمة في مسار أولمبيك آسفي، إذ تعكس تطور مستوى الفريق وإمكانياته، كما تفتح أمامه آفاقا جديدة لمزيد من الحضور والتألق في المنافسات الإفريقية خلال السنوات المقبلة.
وبين طموح الجيش الملكي في التتويج بلقب دوري أبطال إفريقيا، والبداية المشجعة لأولمبيك آسفي قاريا، تؤكد الأندية المغربية مجددا حضورها القوي ومكانتها المتقدمة في كرة القدم الإفريقية.

