القناة من الرباط
في سياق استعراضه لمؤشرات التأهيل الترابي، أوضح رئيس الحكومة عزيز أخنوش أن الحكومة حققت تقدمًا ملموسًا في تقليص الفوارق المجالية وتحسين الولوج إلى الخدمات الأساسية، وذلك من خلال توسيع نطاق الجماعات المستفيدة من منظومة متكاملة من الخدمات العمومية.
وأشار أخنوش، في كلمته أمس الأربعاء أمام البرلمان خلال تقديم الحصيلة الحكومية 2021-2026، في إطار جلسة مشتركة طبقًا لأحكام الفصل 101 من الدستور، إلى أن عدد الجماعات التي تتوفر على هذه المنظومة انتقل من 502 جماعة سنة 2016 إلى 743 جماعة حاليًا، وهو ما يعكس، بحسبه، تحسنًا تدريجيًا في مؤشرات العدالة المجالية على المستوى الوطني.
وأوضح رئيس الحكومة أن هذا التطور يأتي نتيجة لمجهودات حكومية متواصلة في مجال تأهيل التراب الوطني، من خلال الاستثمار في البنيات التحتية والخدمات الأساسية، خاصة في مجالات الماء الشروب والكهرباء والصحة والتعليم، باعتبارها ركائز أساسية لتحسين ظروف عيش المواطنين.
وسجل أن هذا التقدم لم يكن معزولًا، بل يندرج ضمن برامج مهيكلة تستهدف تقليص الفوارق بين المجالين الحضري والقروي، وضمان استفادة متوازنة لمختلف جهات المملكة من ثمار التنمية.
كما أبرز أن الحكومة عملت على تعزيز حكامة البرامج التنموية الترابية، وتحسين التنسيق بين مختلف المتدخلين، بما يضمن نجاعة أكبر في تنفيذ المشاريع وتحقيق أثر مباشر على حياة المواطنين.
وأضاف أن هذا المسار يعكس انتقالًا تدريجيًا نحو نموذج تنموي أكثر إنصافًا، يقوم على ضمان تكافؤ الفرص في الولوج إلى الخدمات الأساسية، باعتبارها شرطًا أساسيًا لتحقيق التنمية المستدامة.
وشدد أخنوش على أن هذه النتائج تعكس التزام الحكومة بجعل العدالة المجالية محورًا مركزيًا في السياسات العمومية، بما يضمن تحسين جودة الحياة لكافة المواطنين دون استثناء.

