القناة – محمد بودويرة
تتواصل غدا الأربعاء، منافسات ذهاب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا، بمواجهتين من العيار الثقيل ستجذب أنظار عشاق الكرة الأوروبية.
وستشهد أمسية الغد، قمة أوروبية بين حامل اللقب باريس سان جرمان الفرنسي وليفربول الإنجليزي، إلى جانب صدام إسباني خالص بين برشلونة وأتلتيكو مدريد، في مواجهة تجمع التاريخ بالتحدي التكتيكي.
مواجهة ثأرية
يعود ليفربول لمواجهة باريس سان جرمان بعد الإقصاء من ثمن نهائي الموسم الماضي على يد الفريق الفرنسي، ما يجعل هذه المباراة بمثابة اختبار حقيقي للرد والانتقام.
الفريق الإنجليزي يدخل المباراة بعد خسارة قاسية أمام مانشستر سيتي (0-4) في ربع نهائي كأس إنجلترا، وهو ما يزيد الضغط على المدرب الهولندي آرن سلوت لاستعادة التوازن قبل العودة في إياب دوري الأبطال.
من جانبه، يسعى باريس سان جرمان لاستغلال عاملي الأرض والجمهور لتعزيز فرصه في بلوغ نصف النهائي، بعد أن نجح الموسم الماضي في حصد اللقب الأوروبي.
ويدخل رجال المدرب الإسباني لويس أنريكي المباراة بمعنويات عالية عقب فوزه الكبير على تولوز (3-1) الجمعة، وسيضعون نصب أعينهم إقصاء ناد إنجليزي جديد في دوري الأبطال، بعدما سحقوا تشلسي (8-2) في مجموع مباراتي ثمن النهائي.
وتعتبر هذه المباراة حاسمة للطرفين، حيث يسعى ليفربول لتفادي إقصاء مزدوج في هذا الدور، إذ باتت مسابقة دوري الأبطال الأمل الأخير لـ”الريدز” للتتويج هذا الموسم، في عام الوداع لنجمه المصري محمد صلاح، فيما يريد باريس سان جرمان تأكيد أن تتويجه السابق لم يكن مجرد موسم استثنائي.
صراع إسباني متجدد
وفي مواجهة أخرى، يستضيف برشلونة منافسه المحلي أتلتيكو مدريد، في مباراة تأتي بعد لقاء الفريقين الأخير في الليغا، السبت الماضي، والذي انتهى بفوز برشلونة (2-1) على أرض أتلتيكو.
وتأتي المباراة في وقت يحقق فيه فريق المدرب الألماني هانزي فليك أفضل أداء هجومي في البطولة، بعد ثمانية انتصارات في آخر تسع مباريات عبر ثلاث مسابقات، منها سحق نيوكاسل (8-3) في مجموع مباراتي ثمن النهائي لدوري الأبطال.
برشلونة يعتمد هذا الموسم على أقوى خط هجوم في البطولة برصيد 73 هدفا، وهو ما يمنحه أفضلية واضحة في المواجهة الحالية.
ورغم التفوق المحلي مؤخرا، فإن التاريخ الأوروبي بين الفريقين يميل لصالح أتلتيكو مدريد، إذ خسر برشلونة المواجهتين السابقتين في دور الثمانية أمام الفريق المدريدي.
ففي موسم 2013-2014، خسر برشلونة بنتيجة (1-2) بمجموع المباراتين، قبل أن يتكرر السيناريو في موسم 2015-2016 عندما تفوق أتلتيكو بنتيجة (3-2).
كما أن برشلونة لم يحقق سوى فوز واحد في آخر أربع مباريات أوروبية أمام أتلتيكو مدريد، وسجل خلالها ثلاثة أهداف فقط، وهو ما يعكس صعوبة المواجهات بين الطرفين قاريا.
لكن الواقع الحالي يختلف كثيرا، حيث يعيش برشلونة فترة مميزة تحت قيادة المدرب هانسي فليك، إذ لم يتعرض الفريق لأي خسارة في جميع المسابقات منذ نحو شهرين.
ويعتمد برشلونة على مجموعة من اللاعبين الموهوبين في الخط الأمامي، يتقدمهم النجم الشاب لامين جمال، الذي يقدم موسما استثنائيا، إلى جانب خبرة ليفاندوفسكي وقدرة الفريق على التنوع الهجومي، وهو ما يجعل برشلونة أحد أخطر الفرق في البطولة هذا الموسم.
في المقابل، يدخل أتلتيكو مدريد المباراة في وضع مختلف تماما، حيث تعرض الفريق لثلاث هزائم متتالية في جميع المسابقات، كان آخرها أمام برشلونة في الدوري.
ورغم هذه النتائج، فإن فريق المدرب دييغو سيميوني لا يزال يتمتع بقدرة كبيرة على المنافسة في البطولات الإقصائية، خاصة في دوري الأبطال الذي يجيد فيه اللعب بأسلوب دفاعي منظم مع الاعتماد على المرتدات.
ويحتل أتلتيكو المركز الرابع في ترتيب الدوري الإسباني، متقدما بفارق 12 نقطة عن ريال بيتيس، وهو ما يمنح الفريق قدرا من الراحة للتركيز على دوري الأبطال ونهائي كأس ملك إسبانيا المرتقب أمام ريال سوسيداد.
وكان الفريق قد بلغ دور الثمانية بعد مواجهة مثيرة أمام توتنهام، حيث تأهل بمجموع مباراتين بنتيجة (7-5).
ومن المتوقع أن تكون المواجهة تكتيكية بامتياز، إذ سيحاول برشلونة فرض أسلوبه الهجومي والسيطرة على الكرة، بينما سيعتمد أتلتيكو مدريد على التنظيم الدفاعي والانضباط التكتيكي الذي يشتهر به فريق سيميوني.
وقد يكون الحسم في مباراة الذهاب مهما للغاية، خاصة بالنسبة لبرشلونة الذي يسعى لتحقيق نتيجة مريحة قبل مواجهة الإياب في مدريد.

