القناة – محمد بودويرة
تحولت عملية تنفيذ حكم قضائي بدوار أولاد الرامي، التابع لجماعة سيدي عيسى بن سليمان بإقليم قلعة السراغنة، أمس الثلاثاء، إلى مواجهات بين السكان وعناصر القوات العمومية، في سياق تدخل يهدف إلى فتح طريق تؤدي إلى مقلع مخصص لتكسير الأحجار.
وأفادت مصادر متطابقة أن العملية لم تمر في ظروف طبيعية، إذ أبدى عدد من سكان الدواوير المجاورة رفضهم للأشغال، ما أدى إلى تصاعد التوتر وتحوله إلى احتجاجات ميدانية.
وخلال ذلك، عمد بعض المحتجين إلى رشق القوات الأمنية بالحجارة، في محاولة لمنع تنفيذ الحكم القضائي، وهو ما أسفر عن مواجهات مباشرة بين الطرفين.
وأدت هذه المواجهات إلى إصابة تسعة عناصر من القوات المساعدة وخمسة من أفراد الدرك الملكي، إضافة إلى إصابة قائد السرية في الرأس، في حادث يعكس شدة الاحتقان المصاحب للتدخل.
وتم نقل جميع المصابين إلى مستشفى السلامة لتلقي العلاجات الضرورية، فيما جرى توجيه قائد السرية إلى إحدى المصحات الخاصة، نظرا لخطورة الإصابة التي استدعت متابعة طبية دقيقة.
ويبرز هذا الحادث مجددا الإشكالية التي قد ترافق تنفيذ بعض الأحكام القضائية في الوسط القروي، لا سيما عندما تتقاطع هذه القرارات مع مصالح الساكنة المحلية، التي غالبا ما تعبر عن تخوفها من تأثير بعض المشاريع على محيطها وظروف عيشها اليومية، مما يجعل تنفيذ الأحكام القضائية أمرا حساسا ومعقدا في مثل هذه المناطق.

